فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2051

وَمَوْرِدُهُ: إِمَّا النَّفْيُ، نَحْوَ قَوْلِهِ فِي الْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ: إِنَّ التَّفَاوُتَ فِي الْآلَةِ لَا يَمْنَعُ الْقِصَاصَ، كَالتَّفَاوُتِ فِي الْقَتْلِ، فَيَقُولُ الْحَنَفِيُّ: سَلَّمْتُ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْمَانِعِ ثُبُوتُ الْقِصَاصِ، بَلْ مِنْ وُجُودِ مُقْتَضِيهِ أَيْضًا، فَأَنَا أُنَازِعُ فِيهِ.

وَجَوَابُهُ بِبَيَانِ لُزُومِ حُكْمِ مَحَلِّ النِّزَاعِ مِمَّا ذَكَرَهُ إِنْ أَمْكَنَ، أَوْ بِأَنَّ النِّزَاعَ مَقْصُورٌ عَلَى مَا يَعْرِضُ لَهُ بِإِقْرَارٍ، أَوِ اشْتِهَارٍ، وَنَحْوِهِ. وَإِمَّا الْإِثْبَاتُ، نَحْوَ: الْخَيْلُ حَيَوَانٌ يُسَابَقُ عَلَيْهِ، فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَالْإِبِلِ، فَيَقُولُ: نَعَمْ زَكَاةُ الْقِيمَةِ.

وَجَوَابُهُ، بِأَنَّ النِّزَاعَ فِي زَكَاةِ الْعَيْنِ، وَقَدْ عَرَّفْنَا الزَّكَاةَ بِاللَّامِ، فَيَنْصَرِفُ إِلَى مَحَلِّ النِّزَاعِ، وَفِي لُزُومِ الْمُعْتَرِضِ إِبْدَاءُ مُسْتَنَدِ الْقَوْلِ بِالْمُوجَبِ خِلَافُ الْإِثْبَاتِ، لِئَلَّا يَأْتِيَ بِهِ نَكَدًا وَعِنَادًا؛ وَالنَّفْيُ، إِذْ بِمُجَرَّدِهِ يَبِينُ عَدَمُ لُزُومِ حُكْمِ الْمُسْتَدِلِّ مِمَّا ذَكَرَهُ، وَالْأُولَى أَوْلَى، وَيَنْقَطِعُ الْمُعْتَرِضُ بِإِيرَادِهِ عَلَى وَجْهٍ يُغَيِّرُ الْكَلَامَ عَنْ ظَاهِرِهِ، إِذْ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ، فَهُوَ كَالتَّسْلِيمِ، نَحْوَ: الْخَلُّ مَائِعٌ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ، فَلَا يُزِيلُ النَّجَاسَةَ كَالْمَرَقِ، فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: أَقُولُ بِهِ، إِذِ الْخَلُّ النَّجِسُ لَا يُزِيلُ النَّجَاسَةَ، لِأَنَّ مَحَلَّ النِّزَاعِ الْخَلُّ الطَّاهِرُ، إِذِ النَّجِسُ مُتَّفَقٌ عَلَى عَدَمِ إِزَالَتِهِ، فَهُوَ كَالنَّقْضِ الْعَامِّ، كَالْعَرَايَا عَلَى عِلَّةِ الرِّبَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ:"وَمَوْرِدُهُ إِمَّا النَّفْيُ"، إِلَى آخِرِهِ. أَيْ: وَمَوْرِدُ الْقَوْلِ بِالْمُوجَبِ، أَيْ: الْمَحَلُّ الَّذِي يَرِدُ فِيهِ مِنَ الْأَحْكَامِ، أَوْ مِنَ الدَّعَاوَى،"إِمَّا النَّفْيُ"، أَوِ"الْإِثْبَاتُ"أَيْ: دَعْوَى الْمُسْتَدِلِّ الَّتِي يَرِدُ عَلَيْهَا الْقَوْلُ بِالْمُوجَبِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت