فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْمُتَكَلِّمِينَ شَرْطًا فِي الِاجْتِهَادِ، بَلْ هُوَ مِنْ ضَرُورَةِ مَنْصِبِ الِاجْتِهَادِ، إِذْ لَا يَبْلُغُ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ فِي الْعِلْمِ إِلَّا وَقَدْ قَرَعَ سَمْعَهُ أَدِلَّةُ الْكَلَامِ فَيَعْرِفُهَا، حَتَّى لَوْ تُصُوِّرَ مُقَلِّدٌ مَحْضٌ فِي تَصْدِيقِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُصُولِ الْإِيمَانِ، لَجَازَ لَهُ الِاجْتِهَادُ فِي الْفُرُوعِ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ.

قَالَ: وَالْقَدْرُ الْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ اعْتِقَادٌ جَازِمٌ، إِذْ بِهِ يَصِيرُ مُسْلِمًا، وَالْإِسْلَامُ شَرْطُ الْمُفْتِي لَا مَحَالَةَ.

قُلْتُ: الْمُشْتَرَطُ فِي الِاجْتِهَادِ مَعْرِفَةُ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ حُصُولُ ظَنِّ الْحُكْمِ الشَّرْعِيَّ، سَوَاءٌ انْحَصَرَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ، أَوْ خَرَجَ عَنْهُ شَيْءٌ لَمْ يُذْكَرْ فَمَعْرِفَتُهُ مُعْتَبَرَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت