فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْوَقَائِعِ، كَقِصَّةِ بَنَاتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي تَرِكَةِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ؛ حَتَّى نَزَلَتْ: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النِّسَاءِ: 11] ؛ لَكِنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْتَهِدْ فِي الْأَحْكَامِ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: لَوِ اجْتَهَدَ فِي الْأَحْكَامِ، «لَاخْتَلَفَ اجْتِهَادُهُ» فِيهَا، كَسَائِرِ الْمُجْتَهِدِينَ، «فَكَانَ يُتَّهَمُ» بِسَبَبِ تَغَيُّرِ الرَّأْيِ، وَكَانَ يَلْزَمُ مِنِ اجْتِهَادِهِ مَفْسَدَةٌ أَرْجَحُ مِنْ مَصْلَحَتِهِ، وَهِيَ مَفْسَدَةُ تَنْفِيرِ النَّاسِ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: «قُلْنَا» ، أَيِ: الْجَوَابُ عَنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ:

أَمَّا عَنِ الْأَوَّلِ، فَبِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْحُكْمَ بِالِاجْتِهَادِ نُطْقٌ عَنِ الْهَوَى، لِاعْتِمَادِهِ عَلَى الْإِذْنِ وَالدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ، إِنَّمَا الْحُكْمُ بِالْهَوَى وَالنُّطْقُ عَنْهُ مَا لَا يَسْتَنِدُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

وَعَنِ الثَّانِي: أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ مِنْ ضَرُورَةِ وُقُوعِ الِاجْتِهَادِ نَقْلُهُ، فَضْلًا عَنِ اسْتِفَاضَتِهِ، بَلْ كَمْ مِنْ قَضِيَّةٍ وَقَعَتْ وَلَمْ تُنْقَلْ، ثُمَّ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ قَضَايَاهُ الِاجْتِهَادِيَّةَ لَمْ تَشْتَهِرْ، بَلْ هِيَ مُسْتَفِيضَةٌ مُشْتَهِرَةٌ.

قَوْلُهُمْ: هِيَ مُحْتَمَلَةٌ.

قُلْنَا: احْتِمَالًا بَعِيدًا لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُمْ: هِيَ آحَادٌ لَا تُفِيدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت