فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِالْفِعْلِ، وَظَنَّ الْحُكْمَ، بِخِلَافِ هَذَا، لِأَنَّ ذَلِكَ تَفَاوُتٌ يَسِيرٌ، لِأَنَّ تَحْصِيلَ ظَنِّ الْحُكْمِ عَلَى هَذَا يَسِيرٌ، بِأَنْ يَجْتَهِدَ كَمَا اجْتَهَدَ غَيْرُهُ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ رُبَّمَا اجْتَهَدَ، فَتَبَيَّنَ لَهُ خَطَأُ مَنْ قَلَّدَهُ. وَحِينَئِذٍ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ «يَعْمَلَ بِمَا يَعْتَقِدُ خَطَأَهُ؟» وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: إِنَّا إِذَا جَوَّزْنَا لَهُ تَقْلِيدَ ذَلِكَ الْغَيْرِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُوجَدَ مِنْهُ اجْتِهَادٌ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ وُجِدَ مِنْهُ اجْتِهَادٌ تَعَيَّنَ مَا صَارَ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ وَسَقَطَ التَّقْلِيدُ، كَوَاجِدِ الْمَاءِ بَعْدَ التَّيَمُّمِ وَسَائِرِ الْمُبْدَلَاتِ بَعْدَ إِبْدَالِهَا.

قَوْلُهُ: «نَعَمْ» أَيْ: لَا يَجُوزُ لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ يُقَلِّدَ غَيْرَهُ. «نَعَمْ لَهُ أَنْ يَنْقِلَ مَذْهَبَ غَيْرِهِ لِلْمُسْتَفْتِي» ، إِرْشَادًا لَهُ إِلَيْهِ، «وَلَا يُفْتِي هُوَ بِتَقْلِيدِ أَحَدٍ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت