فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَصْحَابِهِ فِي سِيَاقِ الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ: إِنَّ فِيكُمْ مُنْكِرِينَ مُنَفِّرِينَ.

قَوْلُهُ: «وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسْقُطَا» - يَعْنِي قَوْلَا الْمُجْتَهِدَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا يَسْقُطَانِ - لِتَعَارُضِهِمَا، وَعَدَمِ الْمُرَجِّحِ لِأَحَدِهِمَا، «وَيَرْجِعَ» الْمُقَلِّدُ «إِلَى غَيْرِهِمَا» مِنْ أَقْوَالِ الْمُجْتَهِدِينَ «إِنْ وَجَدَ» غَيْرُهُمَا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا، رَجَعَ إِلَى «مَا قَبْلَ السَّمْعِ» ، وَفِيهِ الْأَقْوَالُ السَّابِقُ ذِكْرُهَا.

تَنْبِيهٌ: إِذَا اخْتَلَفَ عَلَى الْمُقَلِّدِ جَوَابُ الْمُجْتَهِدَيْنِ، وَقُلْنَا: يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِمَا، فَذَلِكَ الْغَيْرُ إِنْ أَفْتَاهُ بِقَوْلٍ ثَالِثٍ غَيْرِ قَوْلَيْهِمَا، مِثْلَ أَنْ أَفْتَاهُ أَحَدُهُمَا بِأَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ طَاهِرٌ، وَأَفْتَاهُ الْآخَرُ أَنَّهُ طَهُورٌ، فَأَفْتَاهُ الثَّالِثُ بِأَنَّهُ نَجِسٌ ; رَجَعَ إِلَيْهِ، وَكَانَ مُسْتَنَدُ الْعَمَلِ قَوْلَهُ.

وَإِنْ أَفْتَاهُ بِأَحَدِ قَوْلَيِ الْأَوَّلَيْنِ بِكَمَالِهِ أَوْ بِجُزْئِهِ، بِأَنْ فَصَّلَ لَهُ مَا أَطْلَقَاهُ مِثْلَ أَنْ أَفْتَاهُ أَحَدُهُمَا بِأَنَّ الْخَمْرَ لَا تَطْهُرُ، وَإِنْ خُلِّلَتْ بِنَقْلِهَا عَنِ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ طَهُرَتْ، فَهَلْ تَكُونُ فُتْيَاهُ مُسْتَقِلَّةً بِاسْتِنَادِ عَمَلِ الْمُقَلِّدِ إِلَيْهَا، أَوْ تَكُونُ مُؤَكِّدَةً لِمَا وَافَقَهَا مَنْ فُتْيَا الْمُجْتَهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ: أَصْلُهُمَا تَعَارُضُ التَّأْكِيدِ وَالتَّأْسِيسِ فِي الْأَدِلَّةِ، وَالتَّأْسِيسُ أَوْلَى، فَيَتَرَجَّحُ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ، وَقَدْ يُرَجَّحُ الثَّانِي بِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ الْعَمَلِ بِقَوْلِ أَحَدِ الْمُجْتَهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، لَكِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت