فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فِيهِ الْأَصْلَ وَلَمْ أَتَأَمَّلْهُ، لِأَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ إِنَّمَا يَصِحُّ فِي التَّرْجِيحِ مِنْ جِهَةِ الْمَتْنِ، فَإِذَا تَرَجَّحَتْ جِهَةُ الْمَتْنِ بِمُوَافَقَةِ الْأَصْلِ، وَجَبَ تَقْدِيمُهَا.

قُلْتُ: وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ هَذَا بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا قَطْعَ إِلَّا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَكَوْنُهُ قَطَعَ فِي رُبُعِ دِينَارٍ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي إِسْقَاطَ حَدِّ الْقَطْعِ عَمَّنْ سَرَقَ رُبُعَ دِينَارٍ إِلَى تِسْعَةِ دَرَاهِمَ، وَالثَّانِي يَقْتَضِي وُجُوبَ حَدِّ الْقَطْعِ عَلَيْهِ، فَمُقْتَضَى مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ تَرْجِيحِهِ أَنْ يَكُونَ فِي قَطْعِ سَارِقِ رُبُعِ دِينَارٍ خِلَافٌ، بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ فِي تَرْجِيحِهِ. وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ فِي اسْتِسْعَاءِ الْعَبْدِ فِي قِيمَةِ بَاقِيهِ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ لِبَعْضِهِ الْآخَرِ مُعْسِرًا، فَرِوَايَةُ الِاسْتِسْعَاءِ مُوجِبَةٌ لِحُرِّيَّةِ الْبَاقِي، فَيَجِبُ تَقْدِيمُهَا عَلَى مُقَابِلِهَا.

وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا إِشْكَالَ فِي ذَلِكَ:

أَمَّا الْأَوَّلُ، فَلِأَنَّ حَدِيثَ لَا قَطْعَ فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِيهِ مَقَالٌ، فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت