فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: «وَمَا عَضَدَهُ مِنِ احْتِمَالَاتِ الْخَبَرِ بِتَفْسِيرِ الرَّاوِي، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحَاتِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الِاحْتِمَالَاتِ» .

أَيْ: إِذَا كَانَ الْخَبَرُ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا، وَتَتَّجِهُ لَهُ مَحَامِلُ، فَفَسَّرَهُ الرَّاوِي عَلَى بَعْضِهَا ; كَانَ مَا فَسَّرَهُ الرَّاوِي عَلَيْهِ مُقَدَّمًا عَلَى بَاقِيهَا. وَكَذَلِكَ إِذَا تَرَجَّحَ بَعْضُ الِاحْتِمَالَاتِ الْمَذْكُورَةِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ، كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى غَيْرِهِ مِمَّا لَمْ يَتَرَجَّحْ بِذَلِكَ:

أَمَّا الْأَوَّلُ: فَلِأَنَّ الصَّحَابِيَّ لِسَمَاعِهِ الْخَبَرَ مِنَ الْمُخْبِرِ، وَمُشَاهَدَتِهِ قَرَائِنَ الْمَقَالِ وَالْحَالِ، أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا رَوَى، فَيَكُونُ مَا فَسَّرَ بِهِ الْخَبَرَ مُتَعَيِّنًا، كَتَفْسِيرِ ابْنِ عُمَرَ التَّفَرُّقَ فِي حَدِيثِ: الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ عَلَى التَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ بِفِعْلِهِ، وَتَفْسِيرِهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ بِالتَّضْيِيقِ فِي الْعِدَّةِ احْتِيَاطًا، حَيْثُ كَانَ يُصْبِحُ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ إِذَا غُمَّ الْهِلَالُ صَائِمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت