فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: تُرَجَّحُ الْعِلَّةُ الَّتِي ثَبَتَتْ عِلَّتُهَا بِالتَّوَاتُرِ عَلَى الَّتِي ثَبَتَتْ عِلَّتُهَا بِالْآحَادِ لِقُوَّةِ التَّوَاتُرِ كَمَا فِي الْأَخْبَارِ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: تُرَجَّحُ الْعِلَّةُ الْمُنَاسِبَةُ عَلَى غَيْرِ الْمُنَاسِبَةِ، وَكَذَلِكَ الَّتِي هِيَ أَكْثَرُ مُنَاسَبَةً عَلَى غَيْرِهَا لِاخْتِصَاصِ الْمُنَاسِبَةِ «بِزِيَادَةِ الْقَبُولِ فِي الْعَقْلِ» ، أَيْ: لِأَنَّ الْعُقُولَ أَسْرَعُ انْقِيَادًا، وَأَشَدُّ قَبُولًا لِلْعِلَّةِ الْمُنَاسِبَةِ، وَالَّتِي هِيَ أَكْثَرُ مُنَاسَبَةً.

قُلْتُ: وَهَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَنْصُوصَتَيْنِ أَوِ الْمُسْتَنْبَطَتَيْنِ، أَمَّا إِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا مَنْصُوصَةً، فَهِيَ الرَّاجِحَةُ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُنَاسِبَةً، أَوْ أَشَدَّ مُنَاسَبَةٍ أَوْ لَا، لِعِصْمَةِ النَّصِّ، كَمَا لَوِ اجْتَمَعَ نَصٌّ وَقِيَاسٌ، كَانَ النَّصُّ مُقَدَّمًا.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: تُرَجَّحُ الْعِلَّةُ «النَّاقِلَةُ» عَنْ حُكْمِ الْأَصْلِ «عَلَى» الْعِلَّةِ «الْمُقَرَّرَةِ» عَلَيْهِ، كَمَا سَبَقَ فِي الْخَبَرِ النَّاقِلِ مَعَ الْمُقَرِّرِ.

الْوَجْهُ السَّادِسُ: تُرَجَّحُ الْعِلَّةُ «الْحَاظِرَةُ عَلَى الْمُبِيحَةِ» ، أَيْ: الَّتِي تُوجِبُ الْحَظْرَ عَلَى الَّتِي تُوجِبُ الْإِبَاحَةَ.

الْوَجْهُ السَّابِعُ: تُرَجَّحُ «مُسْقِطَةُ الْحَدِّ» عَلَى مُوجِبَتِهِ، «وَمُوجِبَةُ الْعِتْقِ» عَلَى نَافِيَتِهِ، وَالَّتِي هِيَ أَخَفُّ حُكْمًا عَلَى الَّتِي أَثْقَلُ حُكْمًا، «عَلَى خِلَافٍ» فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، كَمَا سَبَقَ فِي نَظِيرِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ، لِأَنَّ الْعِلَلَ مُسْتَفَادَةٌ مِنَ النُّصُوصِ فَتَتْبَعُهَا فِي الْخِلَافِ وَالْوِفَاقِ فِي ذَلِكَ وَنَحْوِهِ. وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْمَنْصُوصَتَيْنِ وَالْمُسْتَنْبَطَتَيْنِ، أَمَّا فِي الْمَنْصُوصَةِ وَالْمُسْتَنْبَطَةِ، فَالْمَنْصُوصَةُ وَاجِبَةُ التَّقْدِيمِ بِكُلِّ حَالٍ، لِمَا سَبَقَ فِي الْمُنَاسَبَةِ مَعَ غَيْرِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت