فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تَكْلِيفًا، نَظَرَ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا مَشَقَّةٌ جَازِمَةٌ، كَمَشَقَّةِ الْوَاجِبِ وَالْمَحْظُورِ، وَلَا غَيْرُ جَازِمَةٍ، كَمَا بَيَّنَّا فِي مَشَقَّةِ الْمَنْدُوبِ وَالْمَكْرُوهِ، وَهِيَ مَشَقَّةُ فَوَاتِ الْفَضِيلَةِ، إِذْ لَا فَضِيلَةَ فِي الْمُبَاحِ لِذَاتِهِ، يَشُقُّ عَلَى الْمُكَلَّفِ فَوَاتُهَا بِتَرْكِهِ، وَمَنْ قَالَ: هِيَ تَكْلِيفٌ - وَهُوَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ - أَرَادَ ; أَنَّهُ يَجِبُ اعْتِقَادُ كَوْنِهِ مُبَاحًا، وَهَذَا لَا يَمْنَعُهُ الْأَوَّلُ، وَالْأُسْتَاذُ لَا يَمْنَعُ أَنْ لَا مَشَقَّةَ فِي الْمُبَاحِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ النِّزَاعَ لَفْظِيٌّ، لِعَدَمِ وُرُودِهِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ، إِذِ الْأَوَّلُ يَقُولُ: الْإِبَاحَةُ لَا مَشَقَّةَ فِيهَا، وَالْأُسْتَاذُ يَقُولُ: يَجِبُ اعْتِقَادُ أَنَّ الْمُبَاحَ لَيْسَ وَاجِبًا، وَلَا مَحْظُورًا، وَلَا مَنْدُوبًا، وَلَا مَكْرُوهًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت