فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَوَسَطِهِ، ثَابِتَةٌ فِي آخِرِهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ وَقْتُ الْوُجُوبِ لَا غَيْرُ.

وَيَرُدُّ عَلَى هَذَا، أَنَّ إِيقَاعَ الْفِعْلِ قَبْلَ آخِرِ الْوَقْتِ لَا يَكُونُ وَاجِبًا، وَإِجْزَاءُ غَيْرِ الْوَاجِبِ عَنِ الْوَاجِبِ خِلَافُ الْأَصْلِ وَالْقَوَاعِدِ، وَالرُّخْصَةُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلُهَا فِي الصَّلَاةِ، بِخِلَافِهَا فِي الزَّكَاةِ.

وَالْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ، مِنْهُ قَوْلَانِ لِلْكَرْخِيِّ الْمُتَقَدِّمُ حِكَايَتُهُمَا فِي الْكَلَامِ عَلَى عِبَارَةِ «الْمُخْتَصَرِ» :

أَحَدُهُمَا: إِنْ بَقِيَ الْفَاعِلُ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ بِصِفَةِ التَّكْلِيفِ، كَانَ مَا فَعَلَهُ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَاجِبًا، فَمَا أَجْزَأَ عَنِ الْوَاجِبِ إِلَّا وَاجِبٌ، وَإِلَّا كَانَ نَفْلًا.

وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْفِعْلَ يَكُونُ مَوْقُوفًا مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ إِلَى آخِرِهِ، لَا يُوصَفُ بِأَنَّهُ نَفْلٌ وَلَا فَرْضٌ، وَهُوَ خِلَافُ الْقَوَاعِدِ.

الْقَوْلُ الثَّانِي لَهُ: أَنَّ زَمَنَ الْوُجُوبِ يَتَعَيَّنُ بِالشُّرُوعِ وَالْإِيقَاعِ، بِمَعْنَى أَنَّ زَمَنَ الْوُجُوبِ هُوَ زَمَنُ الْإِيقَاعِ، أَيَّ وَقْتٍ كَانَ لَا يَتَعَدَّاهُ، حَذَرًا مِنَ الْإِشْكَالَاتِ السَّابِقَةِ.

وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ تَحَقُّقَ الْوُجُوبِ لَابُدَّ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْفِعْلَ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ، يَكُونُ الْوُجُوبُ تَابِعًا لِلْفِعْلِ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْهُودٍ.

ثُمَّ قَوْلٌ خَامِسٌ لِمُنْكِرِي الْمُوَسَّعِ، ذَكَرَهُ الْقَرَافِيُّ وَلَمْ أُحَقِّقْهُ أَنَا، وَكَأَنَّهُ مُكَرَّرٌ أَوْ مُتَدَاخِلٌ مَعَ مَا سَبَقَ، فَلَمْ أَذْكُرْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت