فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لِحُمْرَتِهِ، ثُمَّ لَمْ يَلْحَقْ بِهِمَا غَيْرُهُمَا فِي تَسْمِيَتِهِ أَدْهَمَ وَكُمَيْتًا. وَذَلِكَ يَمْنَعُ مِنِ اسْتِقْلَالِ فَهْمِ الْجَامِعِ بِالْقِيَاسِ، فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ فِي الْأَسْمَاءِ.

قَوْلُهُ: «قُلْنَا: مَوْضُوعٌ لِلْجِنْسِ وَالصِّفَةِ» ، إِلَى آخِرِهِ.

أَيِ: الْأَدْهَمُ وَالْكُمَيْتُ مَوْضُوعٌ لِلْجِنْسِ وَالصِّفَةِ، أَيْ: لِجِنْسِ الْفَرَسِ وَصِفَةِ السَّوَادِ وَالْكُمْتَةِ «فَالْعِلَّةُ ذَاتُ وَصْفَيْنِ، فَلَا يَثْبُتُ الْحُكْمُ بِأَحَدِهِمَا» وَتَحْقِيقُ هَذَا أَنَّهُ شَبِيهٌ بِبَابِ الِاشْتِقَاقِ حَيْثُ يُوجَدُ فِي الْمُشْتَقِّ خُصُوصُ الْمَحَلِّ مَعَ الْمَعْنَى الْمُشْتَقِّ مِنْهُ، كَمَا سُمِّيَ الْأَسَدُ ضَيْغَمًا مُشْتَقًّا مِنَ الضَّغْمِ، وَهُوَ الْعَضُّ الشَّدِيدُ، وَلَمْ يُسَمَّ الْجَمَلُ ضَيْغَمًا، وَإِنْ كَانَ الْعَضُّ الشَّدِيدُ مَوْجُودًا فِيهِ، لِأَنَّ خُصُوصِيَّةَ الْأَسَدِيَّةِ مُرَادَةٌ فِي الضَّغْمِ، وَالْبَعِيرُ لَيْسَ بِأَسَدٍ، فَكَذَلِكَ هَاهُنَا خُصُوصِيَّةُ الْفَرَسِيَّةِ مَوْجُودَةٌ فِي الْأَدْهَمِ مَعَ السَّوَادِ.

فَإِذَا قِيلَ لَنَا: لِمَ لَمْ تُسَمُّوا زَيْدًا الْأَسْوَدَ أَوِ الثَّوْرَ الْأَسْوَدَ أَدْهَمَ؟ قُلْنَا: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَرَسٍ، فَانْتَفَى فِيهِ أَحَدُ الْوَصْفَيْنِ فِي الْمُسَمَّى، وَأَحَدُ جُزْئَيِ الِاسْمِ، وَكُلُّ عِلَّةٍ كَانَتْ ذَاتَ وَصْفَيْنِ، أَوْ حُكْمٍ عُلِّقَ عَلَى شَرْطَيْنِ، لَمْ يُوجَدِ الْحُكْمُ بِأَحَدِهِمَا، لِأَنَّ الْعِلَّةَ وَالشَّرْطَ لَا يُؤَثِّرَانِ إِلَّا كَامِلَيْنِ.

قَوْلُهُ: «ثُمَّ هُوَ مُعَارَضٌ بِمِثْلِهِ فِي الْقِيَاسِ الشَّرْعِيِّ» ، أَيْ: مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ أَنَّهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت