فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَبَكْرٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأَشْخَاصِ، وَكُلُّهُمْ إِنْسَانٌ، وَالْكَلِمَةُ صَادِقَةٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الِاسْمِ وَالْفِعْلِ وَالْحَرْفِ، فَهِيَ جِنْسٌ لَهَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا. وَهَذَا اسْتِدْلَالٌ بِاللَّازِمِ الْمُسَاوِي، لِأَنَّ الْجِنْسَ يَسْتَلْزِمُ صِحَّةَ انْقِسَامِهِ إِلَى الْأَنْوَاعِ، وَالِانْقِسَامَ إِلَى الْأَنْوَاعِ يَسْتَلْزِمُ صِدْقَ إِطْلَاقِ اسْمِ الْمَقْسُومِ إِلَى الْمَقْسُومِ إِلَيْهِ.

وَأَمَّا أَنَّ لِقِسْمَةِ الْكَلِمَةِ إِلَى الِاسْمِ وَالْفِعْلِ وَالْحَرْفِ طُرُقًا كَثِيرَةً، فَلِأَنَّ مِنْ تِلْكَ الطُّرُقِ:

الطَّرِيقَةُ الْأُولَى، الْمَنْسُوبَةَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، الَّذِي أَنْشَأَ الْعَرَبِيَّةَ، وَهِيَ أَنَّ اللَّفْظَ وَالْكَلِمَةَ، إِمَّا أَنْ يَدُلَّ عَلَى ذَاتٍ، أَوْ عَلَى حَرَكَةِ ذَاتٍ، أَوْ عَلَى رَابِطَةٍ بَيْنَهُمَا.

فَالْأَوَّلُ: الِاسْمُ، كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو.

وَالثَّانِي: الْفِعْلُ، كَقَامَ وَقَعَدَ، لِأَنَّ الْأَفْعَالَ الْحَقِيقَةَ كَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ حَرَكَاتُ الْأَجْسَامِ، وَالْأَفْعَالَ الْمَجَازِيَّةِ، نَحْوَ: رَخُصَ السِّعْرُ، وَسَهُلَ الْأَمْرُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مُلْحَقٌ.

وَالثَّالِثُ: الْحَرْفُ، نَحْوَ «مِنْ» وَ «إِلَى» وَ «قَدْ» وَ «هَلْ» لِأَنَّهُ إِنَّمَا أُتِيَ بِهِ لِيَرْبُطَ بَيْنَ الْأَسْمَاءِ وَالْأَفْعَالِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَانِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت