فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَامَ، وَهُوَ الْفِعْلُ، إِلَى الْفَاعِلِ، وَهُوَ زَيْدٌ، هَذَا فِي الْإِثْبَاتِ. وَأَمَّا فِي قَوْلِنَا: زَيْدٌ لَيْسَ بِقَائِمٍ، وَمَا قَامَ زَيْدٌ، فَالنِّسْبَةُ كَذَلِكَ لَكِنَّهَا بِالنَّفْيِ.

قَوْلُهُ:"وَقِيلَ: اللَّفْظُ"، أَيْ: وَقِيلَ: الْكَلَامُ هُوَ اللَّفْظُ"الْمُرَكَّبُ الْمُفِيدُ بِالْوَضْعِ".

هَذَا الْحَدُّ ذَكَرَهُ ابْنُ مُعْطِي فِي"الْفُصُولِ"وَغَيْرِهِ، وَالْأَوَّلُ ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ.

فَقَوْلُهُ:"اللَّفْظُ": احْتِرَازٌ مِنَ الْعَقْدِ، وَالْإِشَارَةِ، وَالْكِتَابَةِ، وَنَحْوِهَا مِمَّا لَيْسَ بِلَفْظٍ.

وَقَوْلُهُ:"الْمُرَكَّبُ": احْتِرَازٌ مِنَ اللَّفْظِ الْمُفْرَدِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِكَلَامٍ، إِذْ شَرْطُ الْكَلَامِ التَّرْكِيبُ، لِأَنَّهُ خَبَرٌ وَحَدِيثٌ، فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ أَقَلِّ مَا يَكُونُ مِنْ مُخْبَرٍ بِهِ، وَمُخْبَرٍ عَنْهُ، أَوْ مُحْدَثْ بِهِ، وَمُحْدَثٍ عَنْهُ، يُرَكَّبُ أَحَدُهُمَا مَعَ الْآخَرِ.

وَقَوْلُهُ:"الْمُفِيدُ": احْتِرَازٌ مِنَ الْمُرَكَّبِ غَيْرِ الْمُفِيدِ، كَالْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ، وَالْمَوْصُوفِ وَالصِّفَةِ.

وَقَوْلُهُ:"بِالْوَضْعِ": احْتِرَازٌ مِنَ الْمُفِيدِ لَا بِالْوَضْعِ، بَلْ بِالْعَقْلِ، كَدَلَالَةِ الصَّوْتِ عَلَى مُصَوِّتٍ وَرَاءَ حِجَابٍ، أَوْ بِالطَّبْعِ، كَدَلَالَةِ أَحْ عَلَى أَذَى الصَّدْرِ، وَأَخْ عَلَى الْهَمِّ وَالْغَمِّ.

ثُمَّ هَاهُنَا بَحْثَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ بَيْنَ الْكَلَامِ وَالْكَلِمِ عُمُومًا وَخُصُوصًا، فَبَعْضُ الْكَلِمِ كَلَامٌ، وَهُوَ مَا إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمُفِيدِ، نَحْوَ: زَيْدٌ فِي الدَّارِ، وَبَعْضُ الْكَلَامِ كَلِمٌ، وَهُوَ مَا إِذَا تَضَمَّنَ ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ فَصَاعِدًا، لِأَنَّ الْكَلِمَ جَمْعٌ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثٌ، فَقَوْلُنَا: زَيْدٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت