فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِآرَائِهِمْ.

قَوْلُهُ: «وَكَلَامُ أَحْمَدَ فِي الْكَافِرِ، أَوِ الْفَاسِقِ الْمُتَأَوِّلِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً يَحْتَمِلُ الْخِلَافَ» .

يَعْنِي: أَنَّ الْكَافِرَ وَالْفَاسِقَ، إِذَا كَانَا مُتَأَوِّلِينَ؛ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ فِسْقُهُ، كَشَارِبِ النَّبِيذِ مُتَأَوِّلًا، وَنَحْوِهِ، لَمْ تُقْبَلْ رِوَايَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَضَعَ الْحَدِيثَ عَلَى مُوَافَقَةِ مَذْهَبِهِ وَهَوَاهُ، كَمَا يُحْكَى عَنِ الْخَطَّابِيَّةِ مِنَ الرَّافِضَةِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً؛ فَكَلَامُ أَحْمَدَ فِيهِ يَحْتَمِلُ الْخِلَافَ، أَيْ: لِأَنَّهُ أَجَازَ نَقْلَ الْحَدِيثِ عَنِ الْمُرْجِئَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ، مَعَ أَنَّهُمْ كُفَّارٌ أَوْ فُسَّاقٌ؛ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ.

وَاسْتَعْظَمَ - يَعْنِي أَحْمَدَ - الرِّوَايَةَ عَنْ سَعِيدٍ الْعَوْفِيِّ لِجَهْمِيَّتِهِ، أَيْ: لِكَوْنِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت