فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْمُجَرَّدِ أَوْلَى، وَإِذَا لَمْ يُقَرَّ، لَمْ يَجُزِ التَّقْلِيدُ فِيهِ، وَصَارَ النَّاطِقُ بِجَوَازِهِ كَالسَّاكِتِ، وَالْمُقَلِّدُ فِيهِ كَالْمُجْتَرِئِ الْمُعَانِدِ حُكْمًا.

قُلْتُ: الْأَشْبَهُ بِعَدْلِ الشَّرْعِ أَنَّ شَارِبَ النَّبِيذِ مُتَأَوِّلًا لَا يُحَدُّ، وَأَنَّ شَهَادَتَهُ لَا تُرَدُّ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْحَدِّ عَلَيْهِ؛ إِمَّا مَقْطُوعٌ بِهِ، أَوْ مَظْنُونٌ، وَالْقَطْعُ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ، إِذْ لَا قَاطِعَ، وَإِلَّا لَمَا اخْتَلَفُوا فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِ، وَالظَّنُّ شُبْهَةٌ يُدْرَأُ بِهَا الْحَدُّ عَنْهُ.

ثُمَّ إِنَّهُمْ إِذَا اعْتَلُّوا عَلَى الْحَنَفِيِّ مَثَلًا، بِأَنَّهُ اسْتَبَاحَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، اعْتَلَّ هُوَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ حَرَّمُوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ، ثُمَّ يُورِدُ شُبْهَتَهُ، وَمَعَ تَكَافُؤِ الْأَدِلَّةِ، أَوْ تَقَارُبِهَا، كَيْفَ يَجِبُ الْحَدُّ.

ثُمَّ يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَقْبَلُوهُ، أَوْ يُفَسِّقُوهُ؛ فِيمَا إِذَا تَرَكَ الطُّمَأْنِينَةَ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ صَلَّى بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ صَلَوَاتٍ، بِنَاءً عَلَى رَأْيِهِ أَنَّ التَّيَمُّمَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تَارِكٌ لِلصَّلَاةِ، بِتَرْكِهِ رُكْنَهَا أَوْ شَرْطَهَا، وَالْمُدْرِكُ فِي ذَلِكَ أَقْوَى مِنَ الْمُدْرِكِ فِي تَحْرِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت