فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِالْقِيَاسِ عَلَى هَذِهِ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّ طَرِيقَ الثِّقَةِ فِي الرِّوَايَةِ وَالشَّهَادَةِ وَاحِدٌ، وَإِنَّمَا جَعَلْنَا الْقِيَاسَ عَلَى شَهَادَتِهِ فِي الْعُقُوبَاتِ؛ لِأَنَّهَا مُتَّفَقٌ عَلَى رَدِّهَا مِنْهُ، بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فِي الْمَالِ، فَإِنَّ الْخَصْمَ قَدْ يَلْتَزِمُ صِحَّتَهَا مِنْهُ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّ الْمُقَلِّدَ إِذَا شَكَّ فِي الْمُفْتِي هَلْ بَلَغَ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ أَمْ لَا؟ أَوْ شَكَّ، هَلْ هُوَ عَدْلٌ أَمْ لَا؟ كَانَ ذَلِكَ الشَّكُّ مَانِعًا مِنْ تَقْلِيدِهِ وَقَبُولِ فُتْيَاهُ. فَكَذَلِكَ السَّامِعُ، إِذَا شَكَّ فِي عَدَالَةِ هَذَا الرَّاوِي الْمَجْهُولِ، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ شَكُّهُ مَانِعًا مِنْ قَبُولِ خَبَرِهِ، بَلِ الْمَنْعُ هَهُنَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ هَذَا الرَّاوِيَ يُثْبِتُ بِرِوَايَتِهِ شَرْعًا عَامًّا مُؤَبَّدًا؛ فَكَانَ الِاحْتِيَاطُ بِرَدِّ خَبَرِهِ حَتَّى تُعْلَمَ عَدَالَتُهُ أَوْلَى مِنَ الْمُفْتِي؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُفْتِي بِحُكْمٍ لِمُعَيَّنٍ؛ فَلَيْسَ فِي تَقْلِيدِهِ فِي هَذِهِ الْفُتْيَا الْمُعَيَّنَةِ مَفْسَدَةٌ عَامَّةٌ. هَذِهِ حُجَجُ الْمَانِعِينَ.

قَوْلُهُ: «احْتَجَّ الثَّانِي» ، إِلَى آخِرِهِ، أَيِ: احْتَجَّ الْقَائِلُ بِقَبُولِ خَبَرِ الْمَجْهُولِ بِوُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: قَبُولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَهَادَةَ الْأَعْرَابِيِّ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، ذَلِكَ مَا رَوَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت