فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَأَمَّا مَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّ غَيْرَ الْفَقِيهِ مَظِنَّةُ سُوءِ الْفَهْمِ؛ فَلَا يَلْزَمُ؛ لِأَنَّا إِنَّمَا نَقْبَلُ رِوَايَتَهُ، إِذَا رَوَى بِاللَّفْظِ، أَوِ الْمَعْنَى الْمُطَابِقِ، وَكَانَ يَعْرِفُ مُقْتَضَيَاتِ الْأَلْفَاظِ، وَالْعَدَالَةُ تَمْنَعُهُ مِنْ تَحْرِيفٍ لَا يَجُوزُ؛ فَيَكُونُ مَا يَرْوِيهِ لَنَا لَفْظَ صَاحِبِ الشَّرْعِ أَوْ مَعْنَاهُ، وَحِينَئِذٍ نَأْمَنُ وُقُوعَ الْخَلَلِ، وَيَجِبُ عَلَيْنَا الْعَمَلُ.

قَوْلُهُ: «وَلَا مَعْرِفَةُ نَسَبِهِ» ، أَيْ: وَلَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ نَسَبِ الرَّاوِي، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ أَصْلًا كَالْعَبْدِ، وَوَلَدِ الزِّنَى، وَالْمَنْفِيِّ بِاللِّعَانِ، إِذَا كَانُوا عُدُولًا، قُبِلَتْ رِوَايَتُهُمْ، وَلَا نَسَبَ لَهُمْ أَصْلًا، وَأَوْلَى، أَيْ: فَتُقْبَلُ رِوَايَةُ مَنْ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ، قِيَاسًا عَلَى مَنْ لَا نَسَبَ لَهُ أَصْلًا، وَهِيَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَهُ نَسَبٌ، لَكِنَّهُ مَجْهُولٌ، وَأُولَئِكَ لَا نَسَبَ لَهُمْ أَصْلًا، وَالْمَوْجُودُ الْمَجْهُولُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْمَعْدُومِ بِالْكُلِّيَّةِ.

قَوْلُهُ: «وَلَا عَدَمُ الْعَدَاوَةِ وَالْقَرَابَةِ» ، أَيْ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الرَّاوِي أَنْ لَا يَكُونَ عَدُوًّا، وَلَا قَرِيبًا، لِمَنْ رَوَى فِي حَقِّهِ خَبَرًا، مِثْلَ أَنْ تَثْبُتَ السَّرِقَةُ عَلَى شَخْصٍ؛ فَرَوَى عَدُوٌّ لَهُ: مَنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوهُ. مَثَلًا، وَإِنْ كَانَ هَذَا الْحُكْمُ مَعْلُومًا بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ. أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت