فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَصْحَابِي أَمَنَةُ أُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي، أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ. وَمَنْ لَيْسَ بِعَدْلٍ لَا تُوصَى فِيهِ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ، وَلَا يَكُونُ أَمَنَةً، أَيْ: أَمَانًا لِلْأُمَّةِ.

قَوْلُهُ: «ثُمَّ فِيمَا تَوَاتَرَ» ، إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: وَلَوْ لَمْ تَرِدْ هَذِهِ النُّصُوصُ بِتَعْدِيلِهِمْ، لَكَانَ فِيمَا تَوَاتَرَ مِنْ صَلَاحِهِمْ، وَطَاعَتِهِمْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، بِبَذْلِهِمْ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ فِي الْجِهَادِ وَطَاعَةِ رَبِّ الْعِبَادِ غَايَةُ التَّعْدِيلِ.

فَأَمَّا مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْخِلَافِ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ أَحَدٌ مُعَانِدًا لِلْحَقِّ فِيهِ، بَلْ كَانُوا مُتَأَوِّلِينَ؛ فَالْمُصِيبُ مِنْهُمْ لَا نِزَاعَ فِي عَدَالَتِهِ، وَالْمُخْطِئُ مِنْهُمْ لَا يَقْدَحُ خَطَؤُهُ فِي اجْتِهَادِهِ فِي عَدَالَتِهِ، كَالْحَاكِمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت