فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَالْأَرْضَ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، قَالَ عِمْرَانُ: ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ؛ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ أَدْرِكْ نَاقَتَكَ؛ فَقَدْ ذَهَبَتْ؛ فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهَا، فَإِذَا السَّرَابُ يَتَقَطَّعُ دُونَهَا، وَايْمُ اللَّهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ، وَلَمْ أَقُمْ.

وَمِنْهَا: أَنَّ رَاوِيَ النَّاقِصِ دَخَلَ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ وَقَدْ فَاتَهُ بَعْضُهُ؛ فَرَوَاهُ مَنْ سَمِعَهُ دُونَهُ، كَمَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ؛ فَجَاءَتْ نَوْبَتِي أَرْعَاهَا؛ فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ؛ فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ؛ فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ؛ فَيُحْسِنُ وَضَوْءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ؛ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ؛ فَقُلْتُ: مَا أَجَوَدَ هَذَا، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ: الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ، قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ؛ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. . . الْحَدِيثَ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.

وَمِنْهَا أَنَّ الْحَدِيثَ وَقَعَ فِي مَجْلِسَيْنِ، وَفِي أَحَدِهِمَا زِيَادَةٌ، وَلَمْ يَحْضُرْهُ أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ، وَهَذَا كَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَيْثُ رَوَى حَدِيثَ الَّذِي يُمَنِّيهِ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْجَنَّةِ؛ فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ؛ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِنَّ لَكَ مَا تَمَنَّيْتَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ؛ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ يَسْمَعُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ: فَإِنَّ لَكَ مَا تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ؛ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَمْ أَسْمَعْ إِلَّا وَمِثْلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت