فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأَتْ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ. قَالَ: فَرَدَّدْتُهُنَّ لِأَسْتَذْكِرَهُنَّ ; فَقُلْتُ: آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ; فَقَالَ: قُلْ: آمَنْتُ بِنَبِيِّكِ الَّذِي أَرْسَلْتَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنِّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ إِبْدَالَ لَفْظِ النَّبِيِّ بِالرَّسُولِ، وَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ نَقْلِ اللَّفْظِ بِصُورَتِهِ.

قَوْلُهُ: «وَلَنَا» ، أَيْ: عَلَى جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى كَمَا قَرَّرْنَاهُ وُجُوهٌ:

أَحَدُهَا: الْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِ شَرْحِ الْحَدِيثِ الْعَرَبِيِّ بِالْعَجَمِيِّ، وَالْعَجَمِيِّ بِالْعَرَبِيِّ، وَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ الْعَرَبِيَّةِ بِالْعَجَمِيَّةِ، وَالشَّهَادَةِ بِالْعَجَمِيَّةِ عَلَى الشَّهَادَةِ الْعَرَبِيَّةِ.

أَيْ: إِذَا كَانَ شَاهِدُ الْأَصْلِ أَعْجَمِيًّا، جَازَ أَنْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ الشَّهَادَةَ عَرَبِيٌّ، وَيُؤَدِّيَهَا بِلِسَانِهِ، وَبِالْعَكْسِ: يُؤَدِّي الْعَجَمِيُّ عَنِ الْعَرَبِيِّ، وَكَذَلِكَ شَرْحُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ بِلِسَانِهِمْ، وَإِذَا جَازَ إِبْدَالُ الْعَرَبِيِّ بِالْعَجَمِيِّ ; فَإِبْدَالُهُ بِعَرَبِيٍّ مِثْلِهِ يُؤَدِّي مَعْنَاهُ أَوْلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت