ـــــــــــــــــــــــــــــ
غَافِلٌ عَنِ اللَّازِمِ، وَإِذَا جَازَتِ الْغَفْلَةُ عَنِ اللَّازِمِ، اسْتَحَالَ قَصْدُهُ، إِذْ قَصْدُ الشَّيْءِ مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ تَصَوُّرِهِ مُحَالٌ.
قُلْتُ: فَحَاصِلُ الْكَلَامِ فِي الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ الْمَنْسُوخَ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا بِالرَّفْعِ أَمْ لَا، فَإِنِ اشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا بِالرَّفْعِ، لَمْ يَكُنْ رَفْعُ اسْتِقْلَالِ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ نَسْخًا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودًا بِالرَّفْعِ، وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، بَلْ هُوَ حَاصِلٌ بِالِاقْتِضَاءِ الضَّرُورِيِّ.
وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ، بَلْ يَكْفِي فِي الْمَنْسُوخِ أَنْ يَكُونَ مُرْتَفِعًا بِالْقَصْدِ، أَوِ الِاقْتِضَاءِ الضَّرُورِيِّ، كَانَ رَفْعُ الِاسْتِقْلَالِ نَسْخًا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.