فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَلَى ظَنِّهِ إِدْرَاكُهُ ; فَهُوَ بَاطِلٌ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً ; فَلَا يُمْكِنُهُ الْجَزْمُ بِظَنٍّ مِنَ الظُّنُونِ، إِذِ الْمَوْتُ رُبَّمَا أَسْرَعَ إِلَى الشَّابِّ الْجَذَعِ، وَتَأَخَّرَ عَنِ الشَّيْخِ الْهَرِمِ، وَلَيْسَ لِوَقْتِ مَجِيئِهِ ضَابِطٌ.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: قَدْ جَوَّزْتُمْ تَأْخِيرَ الْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ، مَعَ الْعَزْمِ إِلَى وَقْتٍ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّ الْمُكَلَّفِ الْبَقَاءُ إِلَيْهِ، فَلِمَ لَا يُجَوَّزُ هَاهُنَا كَذَلِكَ؟ .

وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ: بِأَنَّ الْمُوَسَّعَ وَقَعَتْ فِيهِ الْمُسَامَحَةُ الزَّمَانِيَّةُ، مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ، بِالتَّوَسُّعِ، بِخِلَافِ هَاهُنَا، فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي الْأَمْرِ الْمُطْلَقِ، وَلَسْنَا عَلَى يَقِينٍ، وَالظَّنُّ مِنَ الْمُتَسَامَحِ فِيهِ ; فَظَهَرَ الْفَرْقُ.

-قَوْلُهُ:"قَالُوا:"إِلَى آخِرِهِ. هَذَا دَلِيلُ الْقَائِلِينَ بِالتَّرَاخِي، وَهُوَ مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ"الْأَمْرَ يَقْتَضِي فِعْلَ الْمَاهِيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِهَا"مِنْ زَمَانٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ: صَلِّ، إِنَّمَا يَقْتَضِي إِيقَاعَ حَقِيقَةِ الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى فَوْرٍ وَلَا تَرَاخٍ ; فَوَجَبَ أَنْ يُجَوَّزَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت