فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْعُرْفِ ; فَيَبْقَى قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} غَيْرَ مُفِيدٍ فَائِدَةً زَائِدَةً ; فَيَكُونُ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ، وَهُوَ عَبَثٌ، مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

فَإِنْ قِيلَ: هُوَ تَأْكِيدٌ لِمَا اقْتَضَاهُ الْخِطَابُ لَهُ مِنَ الِاخْتِصَاصِ.

قُلْنَا: حَمْلُنَا لَهُ عَلَى التَّأْسِيسِ وَهُوَ إِفَادَةُ التَّخْصِيصِ أَوْلَى، لِاسْتِقْلَالِهِ بِالْفَائِدَةِ.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: خِطَابِي لِلْوَاحِدِ خِطَابِي لِلْجَمَاعَةِ، وَيُرْوَى: حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ حُكْمِي عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَهُوَ نَصٌّ فِي أَنَّ مَا تَوَجَّهَ إِلَى صَحَابِيٍّ تَنَاوَلَ غَيْرَهُ، وَمِمَّا يُنَاسِبُ هَذَا وَيُقَوِّيهِ، مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَمَسُّ جَسَدُهُ جَسَدَ امْرَأَةٍ، إِلَّا زَوْجَةً أَوْ مِلْكَ يَمِينٍ، وَكَانَ النِّسَاءُ عِنْدَ الْمُبَايَعَةِ رُبَّمَا أَرَدْنَ مُصَافَحَتَهُ لِلْبَيْعَةِ فَيَمْتَنِعُ، وَيَقُولُ: قَدْ بَايَعْتُكُنَّ. وَيَقُولُ: إِنَّمَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِي لِأَلْفِ امْرَأَةٍ. أَوْ نَحْوٍ مِنْ هَذَا، وَاللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت