فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَلَيْهِ ; فَكَذَا الْعَكْسُ، وَهُوَ أَنْ لَفْظَ الْخُصُوصِ لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ بِمُطْلَقِهِ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ.

-قَوْلُهُ: «وَكَأَنَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ» ، أَيْ: يُشْبِهُ أَنَّ النِّزَاعَ بَيْنَهُمْ لَفْظِيٌّ، إِذْ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْحُكْمَ يَخُصُّ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ، يَتَمَسَّكُونَ بِمُقْتَضَى اللُّغَةِ لِذَلِكَ، وَالْأَوَّلُونَ وَهُمُ الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ يَعُمُّ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ، وَغَيْرُهُ يَتَمَسَّكُونَ بِالْوَاقِعِ الشَّرْعِيِّ ; لِأَنَّ أَدِلَّتَهُمْ كُلَّهَا وَقَائِعُ شَرْعِيَّةٌ خَاصَّةٌ، عُدِّيَ حُكْمُهَا إِلَى غَيْرِهَا، كَمَا سَبَقَ.

وَحِينَئِذٍ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ: أَنَّ اللُّغَةَ تَقْتَضِي أَنَّ الْخِطَابَ لِوَاحِدٍ مُعَيَّنٍ يَخْتَصُّ بِهِ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَهُمْ، وَالْوَاقِعَةُ الشَّرْعِيَّةُ الْخَاصَّةُ، إِذَا قَامَ دَلِيلُ عُمُومِهَا، عَمَّتْ، وَلَا خِلَافَ أَيْضًا فِيهِ بَيْنَهُمْ ; فَعَادَ النِّزَاعُ كَمَا قُلْنَا لَفْظِيًّا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت