أما الفحوص التكميلية التي أجريت على أنف المصلين، بعمل مزارع ميكروبية لمسحات الأنف التي أخذت تحت ظروف مختلفة فلقد أعطت نتائج أكثر أهمية وقيمة علمية، لقد أظهرت المسحات الميكروبية التي أجريت للمصلين الذين طلب منهم غسيل الأنف دون غسيل اليدين أن جميع أنواع الميكروبات قد قلت كثافتها وانخفضت أنواعها، إلا أنه قد ظهر عند حالتين منها ميكروب جديد هو إيشيريشيا القولون، التي لم تكن موجودة في الأنف قبل الوضوء، والتي جاءت من تلوث اليدين وبهذا يتأكد ضرورة غسل اليدين في أول عملية الوضوء، قبل المضمضة والاستنشاق. أما الفحص التكميلي الثاني الذي أجري على مجموعة المصلين، فهو عمل مسحات من داخل الأنف بعد غسل الأنف عند الوضوء مرة واحدة ومرتين وثلاث مرات، والتعرف على نسبة انخفاض الميكروبات بعد كل مرة من الغسيل ، فظهرت النتائج مظهرة أن محتويات الأنف انخفضت كثيرا بعد الاستنشاق الأول ثم أكثر انخفاضا بعد الثاني ثم أصبحت شبه نظيفة أو خالية تماما من الجراثيم بعد الاستنشاق الثالث .
وعند فحص الماء المستخدم في الوضوء، والذي كان نظيفا، طاهر قبل الوضوء وجد أنه يحتوي على جميع أنواع جراثيم الأنف بعد الوضوء وذلك مما علق به ود ميكروبات بعد استعماله.
أما الفحوص الميكروبية التي أجريت على مسحات الأنف التي أخذت بعد الوضوء بساعة أو ساعتين وثلاث وأربع وخمس ساعات وقد أظهرت أن تلوث الأنف بالجراثيم يأخذ في الارتفاع التدريجي بعد الوضوء، ويتزايد مع مرور الوقت، حتى يعود لحالته الأولى قبل الوضوء التالي في خلال فترة متوسطها الزمني أربع ساعات، وهذه هي المدة التقريبية بين كل وضوء وآخر.
المناقشة