نال تلوث الجلد والأغشية المخاطية اهتمام العلماء والباحثين في عصرنا الحديث، وكان لذلك أثره في ظهور العديد من الأبحاث التي تتناول هذا الموضوع ، ولقد تناولت هذه الدراسات الميكروبية عديدا سن جوانب الموضوع، فجاءت بعض الأبحاث بدراسات عن أهم مراكز الجراثيم على سطح الجلد وفتحاته المختلفة . وعن تعايش الميكروبات على طبقات وفتحات الجلد وكذلك عن طريقة انتشار هذه الجراثيم من الأنف إلى الجلد. وإلى الأجزاء الأخرى من جسم الإنسان ولقد استتبع ذلك دراسة الأنواع والفصائل الميكروبية المختلفة التي تعيش على الجلد أو داخل أنف الإنسان .
ولقد نال التطهير والتعتيم للجلد وفتحاته الكثير من البحث والدراسة وردت العلماء في أبحاثهم على وسائل غسيل الجلد بالماء عن طريق دعكه بالفرشاة وغسله بالماء أو ببعض المطهرات ولقد كانت بعض هذه الأبحاث غاية؟ في الدقة إلى درجة حساب أعداد البكتريا التي تعيش على برء محدد من لجلد ، أو تلك التي تتساقط بفعل الغسيل ، وتلك، التي قد تبقى بعد الغسيل الجيد.
وبالبحث ، والتنقيب فيما نشر من أبحاث ودراسات لم نجد أي بحث سابق تناول تأثير الغسيل الدقيق للأنف عن طريق استنشاق الماء ، تم استنثاره .
ولم يهم أي من العلماء بمقارنة غسيل الأنف بغسيل الجلد بالماء، وتأثير ذلك على محتويتها من الجراثيم.
ولقد دعا الإسلام إلى نظافة الأنف ، لأنها المصدر الرئيسي للميكروبات التي تتوزع على الجسم كله. وجعلها ضمن الأعضاء التي ينالها الغسيل الجيد الدقيق أثناء عملية الوضوء، والتي يستحب غسلها ثلاث مرات متتالية عن طريق الاستنشاق في كل وضوء. وقد شرعت هذه التعاليم الدينية منذ أربعة عشر قرنا من الزمان ، في وقت لم يكن الناس على علم بالجراثيم أو بالشروط الصحية الوقائية لحماية الجسم من العدوى .