فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 1905

وحيث إن الأنف يقوم بوظيفته في تنقية هواء التنفس طوال النهار والليل، فإن الجراثيم تبدأ في التجمع فيه ثانية بعد الوضوء، وقد ظهر ذلك واضحا في الفحوص الطبية التي أخذت بعد الوضوء بفترات متتالية، فلقد أخذت الجراثيم في الظهور تدريجيا ، ساعة بعد ساعة، حتى عادت إلى سابق حالتها بعد فترة زمنية متوسطها أربع ساعات، مما يدعو إلى إعادة غسيل الأنف ، مرة ثانية ، وهذا هو المعدل اليومي لمواعيد الوضوء عند الصلاة .

وبهذا يمكن الوصول إلى الاستنتاج المبني على الحقائق والأرقام العلمية الذي يقرر أن غسيل الأنف المتكرر عند الوضوء. هو عملية صحية وقائية وعلاجية للتخلص من جراثيم الأنف، ومنع تواجدها قي مدخل الأنف إلى حالة التركيز الميكروبي الذي يجعله مصدرا رئيسيا للعدوى، وبالتالي التقليل من الأمراض المعدية التي تصيب الإنسان، وحمايته من التلوث الميكروبي الذي يسبب التقيح والالتهاب للإصابات والجروح والأعضاء الخارجية والداخلية لجسم الإنسان .

الملخص:

يقوم الأنف بوظيفته في ترشيح وتنقية هواء التنفس مما يعلق به من أتربة وجراثيم ، وقيامه بهذه الوظيفة يجعله مخزنا كبيرا لما يترسب فيه من جراثيم تنتقل منه إلى الهواء ثانية أو إلى سطح الجلد وأحيانا إلى الأعضاء الداخلية، وقد ثبت بالبحث والدراسة أن أنف الإنسان مسئول عن كثير من الأمراض المعدية وعدوى المستشفيات وتلوث الجروح والعديد من الأمراض الميكروبية التي تصيب الجلد والجهاز التنفسي وبعض الأعضاء الأخرى .

وإن كان الأنف جهازا قويا للمقاومة، والدفاع ضد الغزو الميكروبي إلا أنه لا يستطيع أن يتغلب على هذا التجمع الميكروبي الكبير الذي يشغل مدخل الأنف وتجويفه طوال حياة الإنسان، مما يستتبع وجود وسيلة أخرى إضافية كضرورة صفة لحماية الإنسان من أضرار هذه الجراثيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت