وكذلك نجح الدواء الوهمي في مجال القضاء على الآلام، ويعزي العلماء ذلك لإفراز الجسم لمادة"الأندورفين"وهي شبيهة بمادة"المورفين"التي تستخدم لتخفيف الآلام، وهذه المادة يمكن إفرازها بالإيحاء والإيهام. أما أطرف استخدام للعلاج الوهمي فكان في القضاء على الصلع؛ ففي دراسة حديثة لمرضى الصلع تبين أن استخدام هذا العلاج يساعد على عدم سقوط الشعر ونموه بشكل غزير.
كما تطورت تقنية العلاج الوهمي لدرجة أنها استخدمت في الكثير من العمليات الجراحية، وابتدع الأطباء في ولاية"تكساس"الأمريكية عملية غريبة اسمها جراحة"اللاشيء"أو"العدم"، واستخدموها بكثافة في علاج آلام الركبة والمفاصل. ويقوم الأطباء بتخدير المرضى وإجراء فتحة كبيرة بالمشرط حول الركبة دون أن يفعلوا أي شيء داخلها. وكانت المفاجأة أنه بعد عامين من هذه الجراحة الوهمية امتثل جميع المرضى للشفاء، واختفت الآلام، وأصبحوا يعيشون حياة طبيعية!
الصيدلية الداخلية.. هي السر
يُعد جسم الإنسان معجزة إلهية، ومن أهم ملامحها الظاهرة للعيان هو تكوين الجسم للعلاج المناسب للخلل الوظيفي الذي قد يصيب أحد أجزائه. فالجسم يقوم بإفراز بعض العناصر الكيميائية لعلاج المرض بمقدار معين، وهو ما يعرف بمصطلح"الصيدلية الداخلية"، و"الصيدلية الداخلية"هي إحدى القوى الجسمية المتأصلة للعلاج؛ بمعنى أنها موجودة كجزء أساسي من أجزاء الجسم، وهي علاج موجود بالفعل في داخل الجسم يساعد على تحسين سير العملية العلاجية، ويعتبرها"د. أندرو تايلور"مؤسس علم التخدير"مخزن الدواء الإلهي".