فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1905

وفي العلاج التلقائي يتجه الجسم لشفاء نفسه دون الاعتماد على أي رسائل داخلية أو خارجية لاستثارة هذا العلاج. ويفرز الجسم البشري تلقائيًّا مادة تسمى"الشفاء الذاتي"، لكنه أحيانًا يكون بطيئًا في إفراز هذه المادة، وفي هذه الحالة يكون في حاجة إلى مساعدة خارجية لحث"صيدلية الجسم"على العمل بكفاءة أكثر. وكذلك الاستجابة للعلاج بالبلاسيبو؛ فهي تحتاج إلى مساعدة خارجية تتمثل في بعض العقاقير الإيحائية، أو رسالة موجهة إليه يتم توجيهها للمخ إما عن طريق المريض نفسه وإما من الشخصية المعالجة له.. هذه الرسالة تعمل على حث المخ ودعمه، ويحدث الشفاء السريع عن طريق ربط العلاج الخارجي بنتائج عمل الصيدلة الداخلية، والواضح أن العقل يمكنه شفاء الجسم إذا امتلأ بروح الأمل والتفاؤل.

التسامح.. مفتاح الصيدلية!

يعتبر مصطلح"الصيدلة الداخلية"عاملا مهمًا يؤكد مساهمة المريض الفعالة في العملية العلاجية، وهو يعطي صورة شاملة وإيجابية للعلاج بالبلاسيبو، ولكن الاستجابة لهذا العلاج لا تعطي نفس النتائج دائما؛ فالعلاج الذي ينجح مع بعض المرضى ربما لا يفيد في حالات أخرى مشابهة.

والحالات التي استجابت للعلاج بالبلاسيبو كانت كلها نتيجة لتحدث المريض عن مرضه، ووجود من يستمع له، ويشرح له مرضه، وطريقة علاجه، وما المفروض أن يفعله تجاهه. ويشعر المريض بأن هناك من يهتم به، وهو ما يؤدي إلى وصول المريض إلى إحساس قوي بالقدرة على التحكم في مرضه أو أعراضه. وفي الحقيقة يبدو أن هذه الطريقة مؤثرة في الحالات الحرجة التي يواجهها العلاج التقليدي، ولا تأتي بنتيجة جيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت