فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1905

* وقالت فرقة أخرى: إن الجاهلية كانت تعتقد أن الأمراض المعدية تعدي بطبعها من غير إضافة إلى الله سبحانه, فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم اعتقادهم ذلك, وأكل مع المجذوم ليبين لهم أن الله سبحانه هو الذي يمرض ويشفي, ونهى عن القرب منه ليتبين لهم أن هذا من الأسباب التي جعلها الله مفضية إلى مسبباتها, ففي نهيه إثبات الأسباب, وفي فعله بيان أنها لاتستقل بشيء, بل الرب سبحانه إن شاء سلبها قواها فلاتؤثر شيئًا, وإن شاء أبقى عليها قواها فأثرت.

* وقالت فرقة أخرى: بل هذه الأحاديث فيها الناسخ والمنسوخ, فينظر في تاريخها, فإن علم المتأخر منها, حكم بأنه الناسخ, وإلا توقفنا فيها.

رأي الشخصي حول التعارض:

? قوله صلى الله عليه وسلم:"لاعدوى"ليس الواضح منها نفي حدوث العدوى البته, ويتضح ذلك في رد النبي صلى الله عليه وسلم على الأعرابي"فمن أعدى الأول"أي قد يكون تلقى المرض من مصدر آخر مثل مراقد الإبل أو غيرها. ويتضح أيضًا في تتمة الحديث"خلق الله كل نفس وكتب حياتها ومصابها ورزقها". فممكن حدوث العدوى ولكن بأمر الله وتقديره.

? كشف الطب الحديث حقائق جمة عن كثير من الأمراض المعدية كانت قد خفيت على الناس, فأوضحت وشرحت الكثير من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله ما لم يستطع السلف الصالح تفسيرها تفسيرًا محددًا أو أن يوفقوا بين الخلاف في النصوص. من ذلك مرض الجذام حيث أن الأحاديث الواردة حول هذا الموضوع لاتحمل في رأي تعارضًا في مضمونها.

طرق الوقاية من الأمراض المعدية كما عرفها الطب الحديث:

1)الإحتراز القياسي.

2)العزل من القطيرات التنفسية.

3)العزل من الملامسة.

4)العزل من الجراثيم المنقولة في الهواء.

الأمراض المعدية التي ذكرت في الأحاديث النبوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت