فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1905

الجذام (داء الأسد) كما يراه ابن القيم: علة رديئة تحدث من انتشار المرة السوداء في البدن كله, فيفسد مزاج الأعضاء وهيئتها وشكلها, وربما فسد في آخره اتصالها حتى تتأكل الأعضاء. وهذه العلة عند الأطباء من العلل المعدية المتوارثة, ومقارب المجذوم وصاحب السل يسقم برائحته.

وقال عنه الطب الحديث: هو مرض مزمن معد,, يصيب الجلد والأعصاب الطرفية و الأغشية المخاطية للجهاز التنفسي العلوي. وينتقل عن طريق الملامسة غالبًا أو عن طريق القطيرات التنفسية أحيانًا. ويحتاج انتقاله إلى معاشرة ومخالطة لفترات طويلة من الزمن.

الوقاية منه كما جاءت في الأحاديث النبوية مع رأي فيه:

? "كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمح أو رمحين" (ضعيف) . وذلك للإحتراز من الرذاذ الصادر من المريض أثناء عطسه وسعاله وينصح الأطباء بالإبتعاد عن المريض حوالي 90 سم في حالة عدم لبس الكمامة."

?"فر من المجذوم كما تفر من الأسد" (البخاري) . وذلك لتجنب ملامسة المريض أو لتجنب رؤية منظره, حيث أن الجذام أنواع منه البسيط قد لاتدرك أنه مريض ومنه ما هو شديد يشوه الوجه والجسد, تقشعر من رؤيته الأبدان.

? وقد أرسل صلى الله عليه وسلم لرجل ثقفي مجذوم قدم مع قومه للمبايعة:"ارجع فقد بايعناك" (مسلم) . لنفس السبب السابق ذكره.

? وقد تبين أنه لاحاجة لعزل هؤلاء المرضى عن العالم الخارجي كما هو معمولًا به في كثير من المصحات, بل يكفي تطبيق الإحترازات القياسية: مثل غسل اليدين بعد ملامسة المريض, لبس القفازات في حالة ملامسة الجروح, الإحتراز من البلغم والمخاط. ويمكن مخالطته بشكل طبيعي بعد أسبوعين من أخذه العلاج. وأما أكل النبي صلى الله عليه وسلم مع المجذوم أمر يفسر الطب الحديث بكل بساطة حيث أن المرض لاينتقل من مخالطة قصيرة وبالذات لو كان الجذام من النوع البسيط.

الطاعون كما عرفه ابن القيم والخليل وغيرهما: نوع من الوباء, فتاك ينزل بالبلاد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت