فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1905

قال بن الجوزي:"الموجب للكسل حب الراحة حديث أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر أن يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل."

وفي أفراد مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز»

ثالثًا:

الفراغ

والفراغ قد يكون نعمة إن استعان به الإنسان على النافع من أعمال الدنيا، وقد يكون نقمة إن جعله وسيلة للكسل والراحة، والقعود عن إنجاز المهمات وأداء الأعمال والمصالح، وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه:

"إني لأبغض الرجل أراه فارغًا ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة".

وقال:"يكون في آخر الزمان أقوامٌ أفضل أعمالهم التلاوم بينهم، يسمون الأنتان!"

وقال ابن عباس:

"تزوج التواني بالكسل، فولد بينهما الفقر".

رابعًا:

الترف:

إن الإنسان لابد أن يؤدي أعماله بنفسه حتى ولو كان غنيًا يستطيع استخدام من يؤدي عنه أعماله، لئلا يتعود الكسل والبطالة، ولقد رأينا كثيرًا من الأغنياء كانوا يستمتعون بالعمل، فينظفون بيوتهم بأنفسهم، ويقودون السيارة، ويزرعون حدائق بيوتهم.

أما المترفون فإنهم يرون ذلك من العيب، فقد أدى لهم الترف إلى الكسل وترك العمل، فساءت أحوالهم، وحُرموا من متعة الحياة الطيبة التي يهيئها لهم العمل النافع، فأصبحوا لا قيمة لهم، وإن كانوا يملكون الأموال الكثيرة.

خامسًا:

كثرة الطعام والشراب:

إن الإسراف في تناول الطعام والشراب يؤدي إلى التناقل عن الطاعات ومزاولة ما ينفع من الأعمال، فمن أكل كثيرًا شرب كثيرًا، فنام كثيرًا، ففاته خير كثير، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعلًا، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه»

سادسًا:

كثرة النوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت