فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1905

قال ابن القيم:"فإنه يميت القلب، ويثل البدن، ويضيع الوقت، ويورث كثرة الغفلة والكسل"

سابعًا:

طول الأمل:

وطول الأمل يدعو كذلك إلى التثاقل عن الطاعات واغتنام الأعمار في كسب الحسنات، ومن طال أمله فسد عمله.

ثامنًا:

صحبة أهل الكسل:

فإن صحبة هؤلاء تعوق عن التطلع إلى معالي الأمور، وتغري بالتشبت بسفافها، وتسقط الهمة، وتضعف العزائم، وقد قيل:

فلا تجلس إلى أهل الدنايا *** فإن خلائق السفهاء تعادي

تاسعًا:

التعلق بالأوهام والأماني الكاذبة

وهذا حال الكسالى الضعفاء الذين لا يبذلون الأسباب التي تدفع عنهم الضعف والتخلف والهزيمة، بل يكتفون بالحديث عن ماضي أسلافهم، وأمجاد أجدادهم، ويتوهمون أن ذلك الماضي يمكن أن يعود دون عمل وبذل وتضحيات.

لا تحسب المجد تمرأ أنت آكله *** لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا

عاشرًا:

فساد البيئة

إن البيئة التي يعيش الإنسان فيها لها تأثير عظيم على استعدداته الفكرية والنفسية والبدنية.

فالإنسان إذا عاش في أسرة مفككة، ومجتمع ساقط، ليس فيه عدالة ولا اهتمام بالعلم، والإبداع تأثر بذلك وفترت همته فأخذ شيئًا فشيئًا ينتظم في سلك الكسالى والعاجزين.

وإذا كان الإنسان يعيش في أسرة مترابطة ومجتمع سليم تحركه الأهداف العُليا، انطلق نحو العمل الجاد والفكر المثمر، وسمت همته إلى تحقيق الإبداعات التي ترقى به وبأمته في سماء المجد.

علاج الكسل

ويعالج الكسل بضد ما ذكرناه من أسباب ومن ذلك:

1-الإيمان الحقيقي المؤدي إلى العمل النافع، وقد اقترن العمل بالإيمان في عشرات الآيات {الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} .

2-علو الهمة والتشمير عن ساعد الجد، فاللبيب يعلم أنه لم يُخلق عبثًا، وإنما هو في الدنيا كالأجير أو التاجر.

3-النظر في حُسن عاقبة العاملين وسوء عاقبة الكسالى البطالين.

4-ملء الفراغ بكل مفيد نافع.

5-عدم الركون إلى الترف والانهماك في طلب اللذات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت