وفي المقابل هناك فريق آخر يرى انه لا يوجد ما منع من إنشاء عيادات قرآنية. يقول الشيخ عبد المحسن العبيكان:إن هناك من القراء من يعمل أعمالا مخالفة لعملية الرقية و لا يتقيد بالضوابط الشرعية ، ويستغل حاجة الناس مما أساء إلى سمعة المعالجين.
(1) الرقى على ضوء أهل السنة ، علي نفيع العلياني ، ص 67 -89 بتصرف
و لم يكن هناك من السلف الصالح من اتخذ هذا العمل حرفة و عرف به ،و إنما إذا احتاج أحد رقاه إما في بيته أو في المسجد أو في السوق ، من غير أن يكون هناك تنظيم معين ، مع أنه لا يمنع أن يكون هناك تنظيم أو يكون هناك أناس يتفرغون لا أرى في ذلك مانعا و لكن لابد من الضوابط الشرعية ، و أن يكون عليه رقابة حتى لا تستغل حاجة الناس ، و أن يكون عند القارئ الدراية و المعرفة ، لأنه قد يستعمل و سائل غير صحيحة و مضرة ، و ليست شرعية (1) .
و بعد كل ماذكرت ، و لجعل الأمر أكثر وضوحا سنحاول ان نحصر سلبيات و إيجابيات إنشاء مثل تلك العيادات حتى نستطيع أن نصل إلى تصور عملي .
الإيجابيات:
منع أهل السحر و الدجل و الشعوذة من رقية الناس .
تعليم قليلي الحظ من العلم الشرعي من الرقاة .
توجيه الرقاة إلى منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرقية.
أن هذه العيادات المتخصصة ستكون مكانا مناسبا لإجراء بعض الدراسات الطبية الشرعية التي يتعاون فيها العلماء و الأطباء .
أن هذه العيادات المتخصصة و ما ينتج عنها من دراسات علمية مقننة بمنهج البحث العلمي المؤطر بضوابط الشرع قد تكون نواة لفتح كبير في الطب الإسلامي .
ان إنشاء مثل هذه العيادات سيعطي تقييما واضحا نوعا ما عن مدى و طبيعة أثر الرقية و نفعها لأي نوع من الأمراض ، و غير ذلك من الأمور التي لم تدرس بمنهجية متكاملة عبر تاريخ الأمة الإسلامية .
أنه يمكن من خلال هذه العيادات حفظ أموال الناس وصون أعراضهم من ان يتلاعب بها بعض الجهال .