فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3762 من 67893

أنه محرم أن يأكله لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل قتل

ما أحل الله عز وجل فالحدأة والغراب مما أحل رسول الله صلى الله عليه

وسلم قتله للمحرم فما كان في مثل معناهما من الطائر فهو داخل في

أن لا يجوز أكل لحمه كما لا يجوز أكل لحمهما لأنه في معناهما ولأنهما

أيضا مما لم تكن تأكل العرب وذلك مثل ماضر من ذوات الأرواح من

سبع وطائر وذلك مثل العقاب والنسر والبازي والصقر والشاهين والبواشق

وما أشبهها مما يأخذ حمام الناس وغيره من طائرهم فكل ما كان

في هذا المعنى من الطائر فلا يجوز أكله للوجهين اللذين وصفت من أنه

في معنى الحدأة والغراب وداخل في معنى ما لا تأكل العرب وكل ما كان

لا يبلغ أن يتناول للناس شيئا من أموالهم من الطائر فلم تكن العرب تحرمه

إقذارا له فكله مباح أو يؤكل فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه فإن قال

قائل نراك فرقت بين ما خرج من أن يكون ذا ناب من السباع مثل الضبع

والثعلب فأحللت أكلها وهي تضر بأموال الناس أكثر من ضرر ما حرمت

من الطائر قلت إني وإن حرمته فليس للضرر فقط حرمته ولا لخروج

الثعلب والضبع من الضرر أبحتها إنما أبحتها بالسنة وهي أن النبي

صلى الله عليه وسلم إذ نهى عن كل ذي ناب من السابع ففيه دلالة على

أنه أباح ما كان غير ذي ناب من السباع وأنه أحل الضبع نصا وأن العرب

لم تزل تأكلها والثعلب وتترك الذئب والنمر والأسد فلا تأكله وأن العرب

لم تزل تترك أكل النسر والبازي والصقر والشاهين والغراب والحدأة

وهي ضرار وتترك ما لا يضر من الطائر فلم أجز أكله وذلك مثل الرخمة

والنعامة وهما لا يضران وأكلهما لا يجوز لأنهما من الخبائث وخارجان

من الطيبات وقد قلت مثل هذا في الدود فلم أجزأ كل اللحكاء ولا

العظاء ولا الخنافس وليست بضارة ولكن العرب كانت تدع أكلها فكان خارجا

.من معنى الطيبات داخلا في معنى الخبائث عندها

الأم ج2/ص250

أرجو أن يكون مطلوبك هنا ..

ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [04 - 01 - 03, 06:22 م] ـ

من باب الفائدة، هذا نقل عن الإمام ابن تيمية رحمه الله من كتابه العظيم النافع (القواعد النورانية) (الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد خاتم المرسلين وإمام المهتدين وعلى آله أجمعين

فصل

أما العبادات فأعظمها الصلاة والناس آما أن يبتدئوا مسائلها بالطهور لقوله صلى الله عليه وسلم (مفتاح الصلاة الطهور)

كما رتبه أكثرهم وأما بالمواقيت التي تجب بها الصلاة كما فعله مالك وغيره

فأما الطهارة والنجاسة فنوعان من الحلال والحرام في اللباس ونحوه تابعان للحلال والحرام في الأطعمة والأشربة

ومذهب أهل الحديث في هذا الأصل العظيم الجامع وسط بين مذهب العراقيين والحجازيين فإن أهل المدينة مالكا وغيره يحرمون من الأشربة كل مسكر كما صحت بذلك النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة وليسوا في الأطعمة كذلك بل الغالب عليهم فيها عدم التحريم فيبيحون الطيور مطلقا وان كانت من ذات المخالب ويكرهون كل ذي ناب من السباع وفي تحريمها عن مالك روايتان وكذلك في الحشرات عنه هل هي محرمة أو مكروهة روايتان وكذلك البغال والحمير وروي عنه أنها مكروهة أشد من كراهة السباع وروى عنه أنها محرمة بالسنة دون تحريم الحمير والخيل أيضا يكرهها لكن دون كراهة السباع

وأهل الكوفة في باب الأشربة مخالفون لأهل المدينة ولسائر الناس ليست الخمر عندهم إلا من العنب ولا يحرمون القليل من المسكر إلا أن يكون خمرا من العنب أو أن يكون من نبيذ التمر أو الزبيب النيء أو يكون من مطبوخ عصير العنب إذا لم يذهب ثلثاه وهم في الأطعمة في غاية التحريم حتى حرموا الخيل والضباب وقيل إن أبا حنيفة يكره الضب والضباع ونحوها

فأخذ أهل الحديث في الأشربة بقول أهل المدينة وسائر أهل الأمصار موافقة للسنة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في التحريم وزادوا عليهم في متابعة السنة وصنف الإمام أحمد كتابا كبيرا في (( الأشربة ) )ما علمت أحدا صنف أكبر منه وكتابا أصغر منه وهو أول من أظهر في العراق هذه السنة حتى إنه دخل بعضهم بغداد فقال هل فيها من يحرم النبيذ فقالوا لا إلا أحمد بن حنبل دون غيره من الأئمة وأخذ فيها بعامة السنة حتى إنه حرم العصير والنبيذ بعد ثلاث وان لم يظهر فيه شدة متابعة للسنة المأثورة في ذلك لان الثلاث مظنة

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت