فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4502 من 67893

ـ [ابن معين] ــــــــ [03 - 03 - 04, 11:32 م] ـ

بارك الله فيك أخي ماهر على هذه المناقشة لكلام أخينا النقاد ..

ولعلمك فأخونا النقاد قد انقطع عن الكتابة في الملتقى ..

وهذه مباحثة يسيرة لكلامك السابق:

أولًا: ليس في كلام أخي النقاد سبق قلم أو ذهن حين قال لعل أبا داود أراد تعقب ما فهم من كلام ابن معين من أن حبيب بن أبي ثابت لم يرو عن عروة إلا حديثين منكرين .. ) وقلت إن المقصود هو يحيى بن سعيد.

لأن يحيى بن معين قد تكلم على رواية حبيب بن أبي ثابت عن عروة في غير المراسيل _ وهو مما فاتك _.

حيث قال الدوري _ كما في تاريخه (رقم 2935) _:

سمعت يحيى يقول: قال أبوبكر بن عياش: لم يكن بالكوفة إلا ثلاثة أنفس، حبيب بن أبي ثابت وحماد بن أبي سليمان وآخر.

قيل ليحيى: حبيب ثبت؟ قال: نعم، إنما روى حديثين _ أظن يحيى يريد منكرين _ حديث تصلى الحائض وإن قطر الدم على الحصير، وحديث القبلة).

وتأمل قول ابن معين (إنما روى حديثين) فهو يساعد على ما ذكره أخونا النقاد، على أن لي فهمًا آخر لكلام أبي داود، يأتي في ثانيًا.

ثانيًا: حاول أن يجيب أخي النقاد عن كلام أبي داود بأنه لعله أراد تعقب كلام ابن معين السابق، ثم حاول تفسير عبارة أبي داود بما يوافق كلامه.

وحاولت أنت تفسير كلام أبي داود بأنه إثبات لسماع حبيب من عروة _ وإن لم يكن صريحًا _ بدلالة تعقبه لكلام الثوري مباشرة.

والذي يظهر لي أيضًا هو أنه أراد تعقب كلام الثوري.

ولذلك قال ابن التركماني في الجوهر النقي (1/ 124) : (وقوله(أي أبوداود) عقيب هذا الكلام (يعني كلام الثوري) وقد روى حمزة عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثًا صحيحًا. يدل على أنه اعني أباداود لم يرض بما روي عن الثوري).

أقول: لكن ما هو سبب عدم رضا أبي داود بكلام الثوري، وفي أي شيء تعقبه؟!

الذي يظهر لي في سبب عدم رضاه هو أن الثوري نفى أن يكون حبيب بن أبي ثابت قد حدثهم عن عروة بن الزبير، وإنما حدثهم عن عروة المزني.

وقد وجد أبوداود أن حبيب بن أبي ثابت قد روى ثلاثة أحاديث عن عروة.

منها حديثان عن عروة مهملًا _ دون أن ينسب _، فهذان الحديثان ليسا بدليلين لكلام الثوري ولا عليه.

وأما الحديث الثالث الذي عقب به أبوداود على كلام الثوري _ فإن حبيب بن أبي ثابت نسب عروة في الحديث أنه ابن الزبير، فهذا الحديث فيه دليل على تخطئة كلام الثوري، وأن حبيبًا قد روى عن عروة بن الزبير، بغض النظر هل سمع منه أو لم يسمع منه.

وفي هذه الرواية قرينة على أن عروة في الحديثين السابقين هو ابن الزبير _ وسيأتي زيادة بيان لهذه المسألة خصوصًا _!

ولذا لم يعقب أبوداود بما يدل على إثباته لسماع حبيب من عروة بن الزبير، وإنما قال (روى .. حديثًا صحيحًا) أي متن الحديث صحيح وليس فيه نكارة، بخلاف الحديثين السابقين فإن فيهما نكارة كما قال القطان وابن معين وغيرهما، والله أعلم.

ـ [ابن معين] ــــــــ [04 - 03 - 04, 12:37 ص] ـ

بارك الله فيك أخي ماهر على هذه المناقشة لكلام أخينا النقاد ..

ولعلمك فالنقاد قد انقطع عن الكتابة في الملتقى ..

وهذه مُباحثة يسيرة لكلامك السابق:

أولًا: ليس في كلام أخي النقاد سبق قلم أو ذهن حين قال لعل أبا داود أراد تعقب ما فهم من كلام ابن معين من أن حبيب بن أبي ثابت لم يرو عن عروة إلا حديثين منكرين .. ) وقلت إن المقصود هو يحيى بن سعيد.

لأن يحيى بن معين قد تكلم على رواية حبيب بن أبي ثابت عن عروة في غير المراسيل _ وهو مما فاتك _.

حيث قال الدوري _ كما في تاريخه (رقم 2935) _:

سمعت يحيى يقول: قال أبوبكر بن عياش: لم يكن بالكوفة إلا ثلاثة أنفس، حبيب بن أبي ثابت وحماد بن أبي سليمان وآخر.

قيل ليحيى: حبيب ثبت؟ قال: نعم، إنما روى حديثين _ أظن يحيى يريد منكرين _ حديث تصلى الحائض وإن قطر الدم على الحصير، وحديث القبلة).

وتأمل قول ابن معين (إنما روى حديثين) فهو يساعد على ما ذكره أخونا النقاد، على أن لي فهمًا آخر لكلام أبي داود، يأتي في ثانيًا.

ثانيًا: حاول أن يجيب أخي النقاد عن كلام أبي داود بأنه لعله أراد تعقب كلام ابن معين السابق، ثم حاول تفسير عبارة أبي داود بما يوافق كلامه.

وحاولت أنت تفسير كلام أبي داود بأنه إثبات لسماع حبيب من عروة _ وإن لم يكن صريحًا _ بدلالة تعقبه لكلام الثوري مباشرة.

والذي يظهر لي أيضًا هو أنه أراد تعقب كلام الثوري.

ولذلك قال ابن التركماني في الجوهر النقي (1/ 124) : (وقوله(أي أبوداود) عقيب هذا الكلام (يعني كلام الثوري) وقد روى حمزة عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثًا صحيحًا. يدل على أنه اعني أباداود لم يرض بما روي عن الثوري).

أقول: لكن ما هو سبب عدم رضا أبي داود بكلام الثوري، وفي أي شيء تعقبه؟!

الذي يظهر لي في سبب عدم رضاه هو أن الثوري نفى أن يكون حبيب بن أبي ثابت قد حدثهم عن عروة بن الزبير، وإنما حدثهم عن عروة المزني.

وقد وجد أبوداود أن حبيب بن أبي ثابت قد روى ثلاثة أحاديث عن عروة.

منها حديثان عن عروة مهملًا _ دون أن ينسب _، فهذان الحديثان ليسا بدليلين لكلام الثوري ولا عليه.

وأما الحديث الثالث الذي عقب به أبوداود على كلام الثوري _ فإن حبيب بن أبي ثابت نسب عروة في الحديث أنه ابن الزبير، فهذا الحديث فيه دليل على تخطئة كلام الثوري، وأن حبيبًا قد روى عن عروة بن الزبير، بغض النظر هل سمع منه أو لم يسمع منه.

وفي هذه الرواية قرينة على أن عروة في الحديثين السابقين هو ابن الزبير _ وسيأتي زيادة بيان لهذه المسألة خصوصًا _!

ولذا لم يعقب أبوداود بما يدل على إثباته لسماع حبيب من عروة بن الزبير، وإنما قال (روى .. حديثًا صحيحًا) أي متن الحديث صحيح وليس فيه نكارة، بخلاف الحديثين السابقين فإن فيهما نكارة كما قال القطان وابن معين وغيرهما، والله أعلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت