أحب لنفسي إلا المقام وترك الخروج، قال له أفأنت على رأيه? قال: كنا1 نعبد ربًا واحدًا. قال: أما لأمثلن بك! قال له: اختر لنفسك من القصاص ما شئت. فأمر به فقطعوا يديه ورجليه، ثم قال له: كيف ترى? قال: أفسدت علي دنياي وأفسدت عليك آخرتك ثم أمر فقتل، ثم صلب على باب داره. ثم دعا مولاه فسأله عنه. فأجابه جوابًا قد2 مضى ذكره.
قوله: فتهانف. حقيقته: تضاحك به ضحك هزء. وقل ابن أبي ربيعة المخزومي:
ولقد قالت لجارات لها ... وتعرت ذات يوم تبترد
أكما ينعتني تبصرنني ... عمركن الله أم لا يقتصد!
فتهانفن وقد قلن لها ... حسن في كل عين من تود
حسد حملنه من أجلها ... وقديمًا كان في الناس الحسد
1 ر:"كلنا".
2 ساقطة من ر.