فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1289

ويروى أن مرداسًا مر بأعرابي يهنأ1 بعيرًا له، فهرج2 البعير، فسقط مرداس مغشيًا عليه، فظن الأعرابي أنه قد صرع، فقرأ في أذنه، فلما أفاق قال له الأعرابي: قرأت في أذنك، فقال له مرداس: ليس بي ما خفته علي، ولكني رأيت بعيرك هرج من القطران، فذكرت به قطران جهنم، فأصابني ما رأيت، فقال: لا جرم، والله لا فارقتك أبدًا!

وكان مرداس قد شهد صفين مع علي بن أبي طالب صلوات الله عليه. وأنكر التحكيم، وشهد النهر ونجا فيمن نجا، فلما خرج من حبس ابن زياد

1 يهنا بعيرا: يطلية بالهناء, وهو القطران.

2 هرج: تعب وتحير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت