فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1289

وروى أصحابنا أن يزيد بن عبد الملك -وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية وإليها كان ينسب - قال يومًا: يقال: إن الدنيا لم تصف لأحد قط يومًا، فذا خلوت يومي هذا فاطووا عني الأخبار، ودعوني ولذتي وما خلوتُ له، ثم دعا بحبابة، فقال: اسقيني وغنيني، فخلوا في أطيب عيش، فتناولت حبابةُ حبة رمان، فوضعتها في فيها، فغصت بها فماتت، فجزع يزيد جزعًا أذهله ومنه من دفنها، حتى قال له مشايخ بني أمية؛ إن هذا عيب لا يستقال، وإنما هذه جيفة، فأذنَ في دفنها، وتبع جنازتها، فلما واراها قال: أمسيت والله فيك كما قال كثيرٌ:

فإن تسلُ عنك النفس أو تدعِ الهوى ... فباليأس تسلو عنك لا بالتجلدِ

وكل خليلٍ راءني فهو قائلٌ ... من اجلك: هذا هامة اليوم أو غدِ

فعد بينهما خمسة عشر يومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت