وخطب أبو طالب بن عبد المطلب لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في تزوجه خديجة بنت خويلد رحمة الله عليها، فقال؛ الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل، وجعل لنا بلدًا حرامًا، وبيتًا محجوجًا، وجعلنا الحكام على الناس؛ ثم إن محمد بن عبد الله، ابن أخي، من لا يوازن به فتى من قريش إلا رجح عليه برًا وفضلًا، وكرمًا وعقلًا، ومجدًا ونبلًا، وإن كان في المال قل1، فإنما المال ظل زائل وعارية مسترجعة، وله في خديجة بنت خويلد رغبة، ولها فيه مثل ذلك، وما أحببتم من الصداق فعلي.
وهذه الخطبة من أقصد خطب الجاهلية.
1 قل:"قليل".