قال: وحدثت أن كثيرًا دخل على عبد الملك بن مروان وعنده الأخطل، فأنشده التفت عبد الملك إلى الأخطل، فقال: كيف ترى? فقال: حجازي مجوع مقرور1، دعني أضغمه يا أمير المؤمنين، فقال كثير: من هذا يا أمير المؤمنين? فقال له: هذا الأخطل، فقال له كثير: مهلًا، فهلا ضغمت الذي يقول2:
لا تطلبن خؤولة في تغلب ... فالزنج أكرمُ منهم أخوالًا3
والتغلبي إذا تنحنح للقرى ... حك استه وتمثل الأمثالا
فسكت الأخطل فما أجابه بحرفٍ.
قال أبو العباس: سمعتُ من ينشدُ هذ الشعر:
والتغلبي إذا تنبح للقرى
وهو أبلغُ.
1 مقرور: أصابه القر، وهو البرد.
2 حاشية الأصل:"هو جرير"، والبيتان في ديوانه 453،45.
3 زيادات ر:"أخوالا، منصوب على الحال، ومن زعم أنه تمييز فقد أخطأ".