فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 1289

وصف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأنصار

قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأنصار1 في كلام جرى:"إنكم لتكثرون عند الفزع، وتقلون عند الطمع".

الفزع في كلام العرب على وجهين: أحدهما ما تستعمله العامة تريد به الذعر، والآخر الاستنجاد والاستصراخ، من ذلك قول سلامة بن جندل:

كنا إذا ما أتانا صارخٌ فزعٌ ... كان الصراخ له قرع الظنابيب

يقول: إذا أتانا مستغيثٌ كانت إغاثته الجد في نصرته، يقال: قرع لذلك الأمر ظنبوبه إذا جد فيه ولم يفتر، ويشتق من هذا المعنى أن يقع"فزع"في معنى"أغاث"كما قال الكلحبة اليربوعي:

2"قال أبو الحسن: الكلحبة لقبه، واسمه هبيرة، وهو من بني عرين بن يربوع، والنسب إليه عريني، وكثير من الناس يقول: عرني ولا يدري، وعرينة من اليمن: قال جرير يهجو عرين بن يربوع:"

عرين من عرينة ليس منا ... برئت إلى عرينة من عرين2

فقلت لكأسٍ ألجميها فإنما ... حللت الكثيب من زرود لأفزعا3

يقول: لأغيث. وكأس: اسم جارية، وإنما أمرها بإلجام فرسه ليغيث. والظنبوب: مقدم الساق.

1 جماعة منهم، وهم بنو عبد الأشهل، من ولد عمرو بن مالك بن أوس"وانظر الفائق للزمخشري 274: 2"

2 مابين الرقمين لم يرد في الأصل، وأثبتناه عن ر.

3 زرود: موضع في طريق الحاج من الكوفة. والكثيب: القطعة من الرمل، مستطيلة محدودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت