فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 1289

وهذا رأي قد استهوى جماعة من الأشراف. يروى أن المنذر بن الجارود كان يرى رأي الخوارج. وكان يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج بن يوسف يراه. وكان صالح بن عبد الرحمن صاحب ديوان العراق يراه. وكان عدة من الفقهاء ينسبون إليه ولعل هذا يكون باطلًا1، منهم عكرمة مولى ابن عباس. وكان يقال لك في مالك بن أنس.

ويروي الزبيريون: أن مالك بن أنس المديني2 كان يذكر ثمان وعليًا وطلحة والزبير، فيقول: والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر3.

1 ساقطة من ر.

2 حاشية س:"قد يتوهم من هذا الكلام من لا معرفة له بالأخبار والتواريخ أن المذكور هنا مالك بن أنس الفقيه المدني المشهور صاحب المذهب. وليس الأمر كذلك. وهذا تقصير أو قصور من أبي العباس, حيث أبهم في موضع البيان, لأن مالكا المذكور هنا هو مالك بن أنس بن مالك بن مسمع البكري. ثم البصري. أحد رؤساء أهل البصرة. وأعظم فقهائها في زمانه. لشرف بيته وتقدمة في معرفة كل فن, وشهرة وزهده وكثرة تهجده, لكنه كان متهما برأي الخوارج. ولم يوقف لأمره على حقيقته, الله أعلم أي ذلك كان. وأما الإمام مالك بن أنس المدني الأصبحي الحميري فهو الذهب الأبريز صفاء. والكبريت الأحمر عزة".

3 الثريد الأعفر: الأبيض. ليس بالشديد البياض. يريد الثريد الممتلئ بالإدام, قاله المرصفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت