وقال أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي. وكانت له صحبة:
تفاقد الذابحو عثمان ضاحية1 ... أي قتيل حرام ذبحوا ذبحوا
ضحوا بعثمان في الشهر الحرام ولم ... يخشوا على مطمح الكف الذي طمحوا
فأي سنة جور سن أولهم ... وباب جور على سلطانهم فتحوا
ماذا أرادوا أضل الله سعيهم ... من سفح ذاك الدم الزاكي الذي سفحوا
فاستوردتهم سيوف المسلمين على ... تمام ظمء كما يستورد النضح2
إن الذين تولوا قتله سفهًا ... لقوا3 أثامًا وخسرانًا فما ربحوا
الظمء: ما بين الشربتين وقوله: ضحوا بعثمان: إنما أصله فعل في الضحى، قال زهير:
ضحوا قليلًا على كثبان أسنمة ... ومنهم بالقسوميات معترك4
أي نزلوه ضحى. ويقال: بيتوا ذاك. أي فعلوه ليلًا. قال الله جل وعز: {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} 5. وأنشد أبو عبيدة:
1 ضاحية: علانية.
2 استوردتم: من استورد الماء, أى ورده, يريد درات سيوفهم دم عثمان على عطشها.
3 رواية الديوان 165:
وعرسوا ساعة في كثب أسمنة.
4 وما أورده المبرد, هي رواية الاصمعي أسمنة: موضع بعينه.. كذلك القسوميات, مواضع, والمعترك المزدحم.
5 النساء: 108.