فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1289

قال أبو العباس في المثل السائر: قيل لرجل: ما خفي? قال: ما لم يكن.

وفي تفسير هذه الآية: {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} 1. قال: ما حدَّثت به نفسك. كما قال: {أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} 2، تقديره في العربية: وأخفى منه.

والعرب تحذف مثل هذا، فيقول القائل: مررت بالفيل أو أعظم، وإنه كالبقَّة3 أو أصغر، ولو قال: رأيت زيدًا أو شبيهًا لجاز، لأنّ في الكلام دليلًا، ولو قال: رأيت الجمل، أو راكبًا، وهو يريد:"عليه": لم يجز لأنه لا دليل فيه، والأول إنما قرّب شيئًا من شيءٍ، وههنا إنما ذكر شيئًا ليس من شكل ما قبله. فأما قوله جل ثناؤه: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} 4 وفيه قولان: أحدهما - وهو

1 سورة طه 7.

2 سورة البقرة 235.

3 ر:"لكالبقة"، وما أثبته عن الأصل، س.

4 سورة الروم 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت