فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1289

وممن هرب من الحجاج محمد بن عبد الله بن نميرٍ الثّقفيّ، وكان يشبّب بزينب بنت يوسف، أخت الحجاج، وهو القائل فيها:

تضوّع مسكا بطن نعمان أن مشت ... به زينب في نسوةٍ عطرات

يخبّئن أطراف البنان من التقى ... ويخرجن شطرا الليل معتجرات

في كلمة له، فلما أتي به الحجاج قال:

هاك يدي ضاقت بي الأرض رحبها ... وإن كنت قد طوفت كلّ مكان

فلو كنت بالعنقاء أو بأسومها1 ... لخلتك إلا ان تصد تراني

[من رفع"رحبها"فعلى البدل، ومن نصب فعلى الظرف، قاله ش. و"أسومها"بفتح الهمزة وبالضم، والفتح أحسن، ش] .

ثم قال: والله أيها الأمير، إن قلت إلا خيرًا، وإنما قلت:

يخبّئن أطراف البنان من التّقى ... ويخرجن شطر الليل معتجرات

فعفا عنه، ثم قال له: أخبرني عن قولك:

ولمّا رأت ركب النّمريّ أعرضت ... وكنّ من أن يلقينه حذرات

ما كنتم? قال: كنت على حمار هزيل، ومعي صاحبّ لي على أتانٍ مثله.

1 أسوم: اسم جبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت