فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1289

وقال جرير:

إن الذي حرم الخلافة تغلبًا ... جعل النبوة والخلافة فينا1

مضر أبي وأبو الملوك وهل لكم ... يا خزر تغلب من أب كأبينا!

هذا ابن عمي في دمشق خليفة ... لو شئت ساقكم إلي قطينا2

إن الفرزدق إذ تحنف كارهًا ... أضحى لتغلب والصليب خدينا3

ولقد جزعت إلى النصارى بعدما ... لقي الصليب من العذاب مهينا

هل تشهدون من المشاعر مشعرًا ... أو تسمعون من الأذان أذينا4!

قال أبو العباس: حدثني عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير، قال: لما بلغ الوليد قوله:

هذا ابن عمي في دمشق خليفة ... لو شئت ساقكم إلي قطينا

قال الوليد: أما والله لو قال:"لو شاء ساقكم"، لفعلت ذاك به، ولكنه قال:"لو شئت"فجعلني شرطيًا له.

ويروى أن بلالًا5 قعد يومًا ينظر بين الخصوم، ورجل منهم ناحيًا يتمثل قول الأخطل على غير معرفة6:

وابن المراغة حابس أعياره ... مرمى القصية ما يذقن بلالًا7

1 الخرز: ضيقو الجفون, يصفهم بأنهم ينظرون بمؤخر عيونهم حقدا وغيظا وعداوة.

2 القطين: الخدم والمماليك.

3 تحنف: تنسك وتأله.

4 الأذين: المؤذن.

5 هو بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري القاضي.

6 في هجاء جرير.

7 المراغة في الأصل: الموضع تتمرغ فيه الدواب, وتقال أيضا للأتيان التي لا تمتنع من الفحول. والأعيار: جمع عير, وهو الحمار والقصية: الموضع المتنحى البعيد. والبلال: ما بل الحلق من ماء غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت