فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1289

وكان عمر بن يزيد الأسيدي شريفًا، حدثني التوزي عن أبي عبيدة قال: كان رجل أهل البصرة عمر بن يزيد الأسيدي، ورجل أهل الشام عمر بن هبيرة الفزازي، ورجل أهل الكوفة بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، فقيل ذلك لعمر بن عبد العزيز: فقال أجل، لولا خب1 في بلالٍ فقال، بلالٌ لما بلغه ذلك:"رمتني بدائها وانسلت". وقتله مالك2 بن المنذر تعصبًا فيما تذكره المضرية. فلما دخل بمالك على هشام أقبل على أصحابه، فقال، أما رأيتم عمر بن يزيد: أما إني ما تمنيت أن تكون أمي ولدت رجلًا من العرب غير. ثم قال لمالك: قتلت والله خيرًا منك حسبًا، ونسبًا، وريشًا3، وعقبًا! فقال: وكيف يا أمير المؤمنين! ألست ابن المنذر بن الجارود، وابن مالك بن مسمع! وكان جده أبا أمه وجعل عمر والسياط تأخذه ينادي: يا هشاماه! ففي ذلك يقول الفرزدق:

ألم يك مقتل العبدي ظلمًا ... أبا حفصٍ من الكبر العظام

قتيل جماعةٍ في غير حق ... يقطع وهو يدعو: يا هشام!

1 الخب: الخداع والمكر.

2 أى قتل مالك عمر بن يزيد الأسيدي.

3 الريش: اللباس والزينة. وفي ر، س:"ودينا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت