فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1289

وقال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة1: ونظر إلى أم عمر بنت مروان بن الحكم، وكانت صارت إليه متنكرة، فرته وقضت من محادثته وطرًا، ثم انصرفت، فلما رجعت من منى عرفها، فعلمت ذلك، فبعثت إليه: لا ترفع بي صوتًا، وأهدت له ألف دينار، فاشترى بها عطرًا وبزًا وأهداه لها، فأبتْ أن تقبله، فقال: إذًا والله أنهبه فيكون أذيعَ له فقبلته، وفي ذلك يقول:

وكم من قتيلٍ لايباءُ به دمٌ ... ومن غلقٍ رهنًا إذا ضمه منى

وكم مالىءٍ عينيه من شيء غيرهِ ... إذا راح نحو الجمرة البيضُ كالدمى

يجررن أذيال المروط بأسؤقٍ ... خدالٍ إذا ولين أعجازها روى

أوانس يسلبن الحليم فؤاده ... فيا طولَ ما حزنٍ ويا حسنَ مجتلى!

فلم أر كالتجمير منظرَ ناطرٍ ... ولا كليالي الحج أفتن ذا هوى

وفيها أيضًا يقول:

أيها الرائج المجد ابتكار ... قد قضى من تهمة الأوطارا

ليت ذا الحج كان حتمًا علينا ... كل شهرين حجةً واعتمارا

1 ر:"عمر بن أبي ربيعة"وما أثبته عن الأصل، س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت