فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1289

وقال صخر بن عمرو بن الشريد، يعني معاوية أخاه، وكان قتله هاشم ودريد ابنا حرملة المريان من غطفان، فقيل لصخر: اهجهم، فقال: ما بيني وبينهم أقذع من الهجاء، ولو لم أمسك عن هجاءهم إلا صونًا لنفسي عن الخنا لفعلت ثم قال:

وعاذلة هبت بليل تلومني ... ألا لا تلوميني كفى اللوم ما بيا

تقول: ألا تهجو فوارس هاشم ... وما لي إذا أهجوهم ثم ما ليا

أبى الشتم أني قد أصابوا كريمتي ... وأن ليس إهداء الخنا من شماليا1

وتقول العرب للرجل: رواية ونسابة، فتزيد الهاء للمبالغة، وكذلك علامة وقد تلزم الهاء في الاسم فتقع للمذكر والمؤنث على لفظ واحد، نحو ربعةٍ ويفعةٍ وصرورةٍ2. وهذا كثير لا تنزع الهاء منه، فأما رواية وعلامة ونسابة فحذف الهاء جائز فيه، ولا يبلغ في المبالغة ما تبلغه الهاء.

1 زيادات ر بعد هذا البيت:

إذا ذكر الإخوان رقرقت عبرة ... وحييت رسما عند لثة ثاويا

إذا ما امرؤ أهدى لميت تحية ... فحياك رب العرش عني معاويا!

وهون وجدي أنني لم أقل له ... كذبت، ولم أبخل عليه بماليا

قال الأخفش: وأنشدني الأحول:

ومالى أن أهجوهم ثم ماليا

2 رجل ربعة: بين الطول والقصر. ويفعة: شارف الاحتلام، والصرورة: الرجل الذي لم يحج لوم يتزوج، وأصله من الحبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت